مسرحية الزعيم، تعتبر من المسرحيات المميزة والرائعة في عالم المسرح العربي، لا يمكن لأي عمل مسرحي أن يجاريها محتوى (حاضرا أو مستقبلا) وأداء من قبل أبطال العمل على رأسهم الزعيم عادل إمام. مسرحية الزعيم تحتوي على كم كبير من المشاهد والحوارات الكوميدية (من أولها إلى آخرها) الخالدة. معظم جمهور المسرحية (أنا منهم) شاهد مسرحية الزعيم على خشبة المسرح التي تم عرضها لسنوات عديدة، وكانت مدرجات المسرح تمتلئ بالمعجبين (خاصة من أهل الخليج) بشخصية الفنان عادل إمام التي لن تتكرر على المسرح الكوميدي في عالمنا العربي، مع احترامي وتقديري لأساتذة الفن الكوميدي في عالمنا العربي تحديدا في جمهورية مصر العربية.
سيناريو مسرحية الزعيم، أعتقد أن ما تحتويه من فصول وأحداث تتكرر وتشاهدها على الوقع (الحياة) أيضا، وأنها (السيناريو) ليست مجرد تأليف من صناعة خيال مؤلف المسرحية! على سبيل المثال، ما زلنا نتذكر اجتماع الـ(G7) في نسخته الأخيرة التي أقيمت في باريس عاصمة الضباب والأزياء، في افتتاح الاجتماع حول الطاولة البيضاء المستديرة، وقف الرئيس الأمريكي أمام رؤساء دول الـ(G7) قائلا: أنا الزعيم (I am the Boss)، في تلك اللحظة صفق جميع الحضور من رؤساء الدول وهم يبتسمون وكأنهم يريدون قول: لا زعيم إلا أنت الزعيم. هذه الجملة كانت موجودة في سيناريو المسرحية وقالها الزعيم عادل إمام عندما قال بصوت عال: أنا الزعيم، ورددها بصوت عال وزراء الزعيم في المسرحية وقالوا: لا زعيم إلا الزعيم!
في مسرحية الزعيم أيضا، قال الزعيم (عادل إمام) إنه يستطيع أن يجعل الرئيس الأمريكي يحكم أمريكا لأطول فترة ممكنة وذلك في حالة استشارته من قبل الرئيس الأمريكي في هذا الشأن! في المقابل، الرئيس الأمريكي الحالي أعلن أنه يريد أن يترشح لفترة رئاسية قادمة (فترة ثالثة). الرئيس الأمريكي الحالي قبل وصوله للمرة الثانية إلى سدة الحكم، استبعد المحللون للسياسة الأمريكية استحالة عودته للمرة الثانية. نعم، عاد رئيسا للمرة الثانية ولن نستبعد تنصيبه لمرة ثالثة (احتمال رابعة) قادمة لرئاسة المكتب البيضاوي!
باختصار، نعم، وما الدنيا إلا مسرح كبير (مقولة مشهورة للممثل الأسطورة يوسف وهبي)! ما نشاهده حاليا من قبل Mr. President في أحاديثه، خاصة عن الإعلام الأمريكي، التي يصفها دائما بأنها (Fake News)، قراراته الرئاسية التي لم تسلم منها أي دولة (أعتقد موزمبيق وبوركينافاسو لم تسلما أيضا)، إلى جانب تعليقاته على رؤساء أمريكا السابقين (مثل بارك أوباما) الذين لم يسلموا من سطوة لسان الزعيم (I am The Boss). كل ذلك يعتبر سيناريوهات مشابهة لسيناريو كوميديا مسرحية الزعيم، أليس كذلك؟
السيد الرئيس وكوميديا مسرحية الزعيم
إسماعيل محمد التركستاني2 دقائق للقراءةحجم الخط
