أعلنت السعودية للطاقة نتائجها المالية للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026 (النصف الأول من عام 2026)، مسجلةً ارتفاعاً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 10.5% على أساس سنوي لتصل إلى 52.2 مليار ريال سعودي، وارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 8.2% ليصل إلى 21.5 مليار ريال سعودي، كما بلغ صافي الربح 6.7 مليار ريال سعودي بزيادة قدرها 7.5%.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بالاستثمارات الاستراتيجية والتميز التشغيلي المستدام، مما ساهم في دعم التحول في مجال الطاقة بالمملكة العربية السعودية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وفي تعليقه على النتائج، قال المهندس خالد الغامدي، الرئيس التنفيذي للسعودية للطاقة: "يعكس أداؤنا في النصف الأول من عام 2026 مرونة نموذج أعمالنا المنظم والتنفيذ المنضبط لاستراتيجيتنا. وقد واصلنا خلال هذه الفترة تعزيز منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة، ورفع مستوى الموثوقية التشغيلية، وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد ودعم التحول الاقتصادي في المملكة".

وأضاف الغامدي: "إن استمرار تسجيل نمو مزدوج الرقم في قاعدة الأصول المنظّمة يعكس رؤية أوضح عن الأرباح، ويرسي أساساً متيناً لتحقيق نمو طويل الأجل قائم على البنية التحتية. وبالتوازي مع ذلك، فإن استثماراتنا في توسيع شبكات النقل والتوزيع، وبناء منظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ودمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية يساهم في إنشاء منظومة طاقة أكثر مرونة وموثوقية. وهذه المقومات تُعزز مكانة السعودية للطاقة كشركة وطنية رائدة منظمة وعالية الجودة في قطاع المرافق."

“نؤكّد على التزامنا بالاستثمار المنضبط والتميز التشغيلي، ونواصل التركيز على بناء منظومة طاقة متكاملة وذكية تدعم ’رؤية السعودية 2030‘ وتحقيق قيمة مستدامة لجميع الشركاء."

أبرز المؤشرات المالية
حققت السعودية للطاقة نمواً مالياً مستمراً خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بتوسع قاعدة الأصول المنظمة، وارتفاع الإيرادات المطلوبة، والنمو المتواصل في قاعدة العملاء. وقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 10.5% على أساس سنوي لتصل إلى 52.2 مليار ريال سعودي، في حين ارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 8.2% ليصل إلى 21.5 مليار ريال سعودي، وبلغ صافي الربح 6.7 مليار ريال سعودي بزيادة قدرها 7.5%.

كما ارتفع إجمالي الربح بنسبة 8.5% ليصل إلى 11.1 مليار ريال سعودي، ونما الربح التشغيلي بنسبة 7.6% ليصل إلى 9.8 مليار ريال سعودي. وجاءت هذه الزيادة انعكاساً لارتفاع الإيرادات التشغيلية، وقابلها جزئياً ارتفاع في مصاريف التشغيل والصيانة والمصروفات العمومية والإدارية المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة.

وفي الربع الثاني من عام 2026، ارتفعت الإيرادات بنسبة 11.3% على أساس سنوي، بينما ارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنحو 3.0% ليصل إلى 12.5 مليار ريال سعودي. وبلغ صافي الربح الربع سنوي 4.9 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس بشكل رئيسي ارتفاع تكاليف التمويل واضافة إلى زيادة مصاريف التشغيل والصيانة المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول التشغيلية واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة الكهربائية.

ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 6% في النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 38.7 مليار ريال سعودي، وذلك على أساس مُعدَّل بعد خصم قيمة المبالغ مستحقة الدفع ومشاريع الممولة من العملاء في قطاع النقل والتوزيع، مقارنة بـ 36.5 مليار ريال سعودي في الفترة المماثلة من العام السابق. وقد تركزت الاستثمارات على توسيع شبكات النقل والتوزيع، ومنظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ومشاريع البنية التحتية لتوليد الطاقة، مع مواصلة تعزيز دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية.

ونتيجة للاستثمارات الاستراتيجية، شهدت قاعدة الأصول المنظمة ارتفاعاً بمقدار 15.9 مليار ريال سعودي خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك نتيجةً لدخول المشاريع الرأسمالية المنجزة حيز التشغيل وضمها إلى قاعدة الأصول المنظمة. وقد بلغت قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية 271.8 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مسجلةً صافي زيادة قدرها 33.6 مليار ريال سعودي خلال الاثني عشر شهرا السابقة، أو ما يعادل ارتفاع 14.1% على أساس سنوي. ويعكس هذا النمو استمرار تنفيذ البرنامج الاستثماري بفاعلية وتحويل النفقات الرأسمالية إلى أصول تشغيلية منظمة، مما يدعم الإيرادات المطلوبة والأرباح المستقبلية.

كما حافظت السعودية للطاقة على قدرتها على الوصول إلى مصادر تمويل محلية ودولية متنوعة. فخلال النصف الأول من عام 2026، حصلت على حوالي 47.9 مليار ريال سعودي عبر إصدار صكوك، وتسهيلات ائتمانية متنوعة (ثنائية، ومشتركة، ومدعومة من وكالة لائتمان الصادرات). وفي 28 يوليو 2026، أعلنت عن تسهيلات تمويل مرابحة إضافية بقيمة 15.8 مليار ريال سعودي لمدة سبع سنوات، بما يعزز مستويات السيولة ويُحسّن هيكل استحقاق الديون.

في يوليو 2026، أكدت وكالة فيتش تصنيف السعودية للطاقة عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما حافظت على تصنيف A+ مع نظرة مستقرة من وكالة ستاندرد أند بورز، وتصنيف Aa3 مع نظرة مستقرة من وكالة موديز. تؤكد هذه التصنيفات الائتمانية المرتفعة قوة المركز المالي والاستراتيجي في قطاع الطاقة.

أبرز المستجدات التشغيلية والاستراتيجية للربع الثاني من عام 2026
واصلت السعودية للطاقة توسيع وتحديث منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة خلال النصف الأول من عام 2026، مما ساهم في تعزيز جاهزية قدرات التوليد، وقدرة الشبكة ومرونتها لدعم النمو الاقتصادي ومزيج الطاقة المتطور.

والجدير بالذكر أنه خلال موسم الحج، نجحت السعودية للطاقة في تلبية أحمال كهربائية قياسية دون تسجيل أي حوادث أو انقطاعات في الخدمة. وقد جاء هذا الأداء مدعوماً بأتمتة الشبكة بنسبة 100% في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعكس الجاهزية التشغيلية للشركة وقدرتها على الحفاظ على موثوقية إمدادات الكهرباء خلال فترات الطلب الاستثنائي.

وقد بلغت قدرة التوليد الإجمالية 56.9 جيجاواط، بزيادة قدرها 604 ميجاواط على أساس سنوي، بينما تحسنت نسبة جاهزية المحطات بمقدار 1.0 نقطة مئوية لتصل إلى 87.1%. وارتفعت كمية الكهرباء المولدة من قبل السعودية للطاقة بنسبة 2.6% لتصل إلى 109.2 تيراواط ساعة. كما واصلت التقدم في برنامج تطوير قدرات التوليد، بما في ذلك القدرات التي تعمل بالغاز، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتحويل المحطات القائمة من الوقود السائل إلى الغاز الطبيعي.

وبلغت قدرة الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة حوالي 17.8 جيجاواط بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026. وزادت قدرة تخزين الطاقة بالبطاريات المشغلة من 8 جيجاواط ساعة إلى 18 جيجاواط ساعة خلال الربع الثاني، بعد تشغيل خمسة مشاريع أضافت 10 جيجاواط ساعة.

وتوسعت شبكة نقل الكهرباء بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل إلى 108,141 كيلومتراً دائرياً، بينما زادت قدرة محطات النقل الفرعية بنسبة 9% لتصل إلى 559,831 ميجافولت أمبير. وخلال النصف الأول من عام 2026، قامت السعودية للطاقة بتشغيل 49 محطة نقل فرعية و131 محولاً للنقل.

كما شهدت شبكة التوزيع نمواً بنسبة 5% لتصل إلى 868,946 كيلومتراً دائرياً، لدعم نمو العملاء واحتياجات الكهرباء المتزايدة في جميع أنحاء المملكة.

وبلغت قاعدة العملاء حوالي 11.6 مليون عميل، مع انضمام أكثر من 47,100 عميل جديد خلال الربع الثاني من عام 2026. واستقرت مبيعات الكهرباء عند 160.7 تيراواط ساعة، مع استمرار النمو في معظم فئات العملاء.