المؤكد أن السعودية بذلت الكثير من الجهود لخفض التصعيد في المنطقة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية، الجهود السعودية لاحتواء الأزمة وتجنيب المنطقة شر الانزلاق إلى المسار الخطير جهود محملة بالأبعاد الإنسانية في المقام الأول وتتكئ على معرفة التداعيات وبنك معلومات بالرقم الصحيح، هكذا تفعل دول السلام والتنمية.

مقابل ذلك تتعرض للاستهداف العدواني الغاشم من قبل المليشيات الإرهابية في اليمن والعراق، المليشيات التي لا تستطيع إيران إنكار تبنيها وتحريكها ومن ثم التخلي عنها بعد استعمالها وتركها تواجه شر أفعالها.

صبر السعودية لا يعني التهاون في حماية أمنها الوطني ومقدراتها، أمن السعودية لمن لا يعرف هو عصبها الحساس الذي ينقل الإشارة السريعة إلى منطقة الردع، والردع كما هو معلوم عند الداني والقاصي لا يخرج عن مشروعية حق الدفاع عن النفس ويأتي قويا لا عشوائية فيه، الضربات موجهة للأهداف بدقة وخلاصتها موجعة.

قلت في مقال سابق ما معناه أن هناك من يرتكب خطية سوء قراءة هدوء الدبلوماسية السعودية وصبرها، وعلى أساس هذه الخطية يجازف ويدفن نفسه، وفي التاريخ شواهد في مقام دروس وعبر.

عموما المليشيات الحوثية الموالية لخرافات العمائم جرتها الحماقة إلى مواجهة التهدئة السعودية بالتصعيد في الوقت الذي اعترف فيه محافظ صعدة بأن الناس في اليمن حيث نطاق سيطرته المحدودة الضائقة ذرعا بوجوده يأكلون الشجر، هكذا يفعلون الحمقى المستعملة عقولهم ضد أوطانهم قبل الغير.

الشبه يجمع قلال البصيرة في العراق، مليشيات إرهابية تجتمع مع الحوثي على الغباء والخضوع للملالي، والضياع نهاية الطريق في كل الأحوال.

ختاما: النظام الإيراني المؤدلج الذي تحاول السعودية العظمى حفظ ماء وجهه ولملمته وستر عيوبه وعورته، يتمادى باستخدام دولة جارة وأعني العراق، تمنينا وما زلنا أن تتخذ الموقف الذي يعبر عن حسن الجوار والنأي بالنفس عن استعمالها كدولة جارة تربط شعبها مع الشعب السعودي العظيم أواصر إخاء كمنصة غادرة، أملنا أن لا تهيئ العراق أرضها للمليشيات العدوانية الإرهابية، هذه مهمة أولى للعراق الدولة... لا تعمي بصائركم عمائم المتطرفين الإرهابيين. انتبهوا وقد واجهتكم السعودية من خلال الجهات المختصة بكل الحقائق المؤيدة بالأدلة القطعية. القادم بأيديكم وجودة حياة إخواننا العراقيين وسلامتهم تهمنا جميعا، ويجب بلا شك أن تكون أولوية القيادة العراقية، طوقوا المليشيات خطوة أولى للحياة المطمئنة وحسن الجوار، السعودية سندكم وعزوتكم وقت النوائب. أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.