توقع مصدر قانوني أن تعيد شركة اتصالات الإماراتية الشريك الرئيس والمؤسس لشركة اتحاد اتصالات “موبايلي”، ما سبق أن تسلمته من أرباح وهمية نتجت عن الخطأ المحاسبي إلى الشركة السعودية، موضحا أن الشركة وأعضاء مجلس إدارتها يتحصلون على مكافآت كنسبة من الأرباح الصافية والتي كانت تظهر في دفاتر الشركة بصورة مبالغ فيها بسبب خطأ التقدير وتسجيل أرقام مبيعات لبعض القطاعات والخدمات والمنتجات، على أنها أرباح صافية وليس مبيعات تحت التكلفة.
وقال المصدر في حديثه لـ”مكة” إن تدخل وزارة التجارة وهيئة السوق المالية والهيئة السعودية للمحاسبين، أصبح مطلبا ضروريا لمتابعة التحقيقات، وتعيين إدارة مستقلة محايدة تضمن حياديتها واستقلاليتها، مشيرا إلى أنها قد تطال شركة المراجعة المالية التي كانت تتولى الأعمال المحاسبية في السنوات الماضية، باعتبار أنها قضية لا تقل خطورة وحساسية عن قضية شركة المعجل التي أصدرت فيها هيئة السوق المالية قرارا بإيقاف التعامل مع مكتب المحاسبة “دي لويت” والتحقيق مع الملاك وكبار التنفيذيين.
وأكد على أن مثل هذه التجاوزات من مكاتب المحاسبة تفتح الباب للنقاش حول كفاءة ومهنية ما يعرف بـ”توب تن” وهو المصطلح المتعارف عليه للتعبير عن أكبر شركات المحاسبة العالمية الموجودة في السوق السعودي، ومدى قوة وسلامة الأنظمة والقوانين التي ترخص وتراقب وتطور وتعاقب أعمال المكاتب المحاسبية.
وأشار إلى أنها أصبحت جميعها معرضة لتحقيقات ومراقبة على أعمالها ومخرجاتها من قبل الهيئة السعودية للمحاسبين، التي سيقع عليها عبء صد وإلغاء تراخيص المحاسبين كأفراد أو شركات ثبت عليهم التهاون والتلاعب في التدقيق وجودة تقاريرهم المالية والمحاسبية، خاصة فيما يخص أعمال الشركات المساهمة المؤتمن عليها المكاتب المحاسبية نيابة عن الملايين من حملة الأسهم الذين يحق لهم المطالبة بالتعويض والضرر ومحاسبة كبار التنفيذيين ومجالس الإدارة نتيجة التلاعب في النتائج والقوائم المالية للشركات المساهمة.

كف اليد غير نظامي

في سياق متصل أوضح المستشار القانوني سلطان عبدالله العنزي، محامي المهندس خالد الكاف أن خالد الكاف لجأ إلى مكتب المحاماة بسبب الإساءة إلى سمعته بسبب “كف اليد”.
وأشار إلى أن كف اليد قانونا هو إيقافه وليس إبعاده عن العمل لحين التحقق من التهمة التي عليه، مبينا أن هذا المصطلح لم يستعمل في السعودية إلا في نظام تأديب الموظفين، ولا يوجد في نظام الشركات وغير قانوني.
وقال العنزي خلال استضافته على قناة سي إن بي سي عربية، إن مجلس إدارة الشركة أخطأ عندما كف يد “الكاف” وكان الأولى أن يقول إن هناك أخطاء محاسبية وسوف نقوم بالتحقيق مع المتسبب وعدم تحديد الاسم.
ولفت إلى أن الرئيس التنفيذي له سياسات محددة ولا يملك اتخاذ قرارات حاسمة دون الرجوع إلى رئيس مجلس الإدارة، مبينا أن أعضاء مجلس الإدارة اطلعوا على الأرباح ووقعوا عليها فكيف في الأخير يقولون إنه تم اكتشاف أخطاء.
وذكر أن الخلاف الموجود في موبايلي هو خلاف بين المحاسبين الداخليين والخارجيين، مشيرا إلى أن قطاع الاتصالات له نظام محاسبي مختلف تماما عن الشركات الأخرى لأنه يبيع خدمة وليس مخزونا.
وبين أن شركة اتصالات الإماراتية اعترضت على قيام مجلس الإدارة لوحده بتشكيل اللجنة باستثناء الجانب الإماراتي (4 أعضاء في المجلس) لأنهم استبعدوهم من اتخاذ القرار.
وتوقع العنزي أن الكاف لن يرجع للشركة إذا لم يثبت عنه شيء.
وكان مجلس إدارة شركة موبايلي قرر في 23 نوفمبر الماضي، كف يد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي المهندس خالد عمر الكاف لحين انتهاء لجنة المراجعة من أعمالها ورفع تقريرها لمجلس الإدارة، إثر تعديلات مالية كبيرة قامت بها “موبايلي” على نتائج مالية سابقة، وتسببت بآثار سلبية.
ليقرر الكاف بعدها اتخاذ إجراءات لرفع دعوى قضائية بسبب تشويه سمعته وأمور أخرى ذات صلة.