باركود لتقييم محطات الوقود!
أيمن التميمي2 دقائق للقراءةحجم الخط
تسابق المملكة اليوم الزمن في مشاريع التطوير وجودة الحياة، وأصبحت ولله الحمد وجهة عالمية تستعد لاستضافة أحداث كبرى، مثل كأس آسيا 2027، وإكسبو الرياض 2030، وكأس العالم 2034، وكذلك استمرارها وجهة مفضلة لاستضافة العديد من المؤتمرات والقمم العالمية. كما تشهد المملكة نهضة سياحية غير مسبوقة، تتجسد في مشاريع عملاقة مثل البحر الأحمر ونيوم والعلا، إلى جانب استقبال ملايين زوار الحرمين الشريفين سنويا. وفي ظل هذا الحراك الكبير، تصبح جودة الخدمات اليومية، ومنها محطات الوقود، عنصرا مهما في تحقيق مستهدفات جودة الحياة، بما ينعكس إيجابا على المواطن والمقيم أولا، ويمنح الزائر تجربة تليق بمكانة المملكة.
ومن الأفكار التي تستحق الدراسة من الجهات ذات العلاقة، إلزام جميع محطات الوقود في المملكة بوضع باركود موحد في مكان واضح داخل المحطة أو على مخرجها، يتيح لأي زائر تقييم المحطة خلال ثوانٍ. يشمل التقييم مستوى النظافة، وجودة المرافق، ودورات المياه، وحسن التعامل، والمظهر العام، وسرعة الخدمة.
لن يكون الهدف من هذه المبادرة معاقبة المحطات، بل خلق قناة مباشرة بين المستفيد والجهة الرقابية، تساعد على اكتشاف أوجه القصور مبكرا وتحفيز المنافسة الإيجابية بين المحطات. وعند تكرار الملاحظات السلبية على محطة معينة، تتولى الجهة المختصة التحقق منها ميدانيا، وإذا ثبتت المخالفات تطبق الإجراءات النظامية المناسبة.
هذه الفكرة لن تحتاج إلى استثمارات ضخمة، لكنها قد تحدث أثرا كبيرا في رفع جودة الخدمات، وتمكين الجهات الرقابية من الاعتماد على بيانات حقيقية تصلها من آلاف المستخدمين يوميا، بدلا من الاعتماد على الزيارات الدورية وحدها.
إن صورة المملكة مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمواطن والمقيم. وكل مبادرة تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطن والمقيم، وترتقي بتجربة الزائر، هي استثمار في سمعة وطن يتطلع إلى أن يكون في مقدمة دول العالم، ليس فقط في مشاريعه العملاقة، بل أيضا في جودة التفاصيل التي يلمسها كل من يعيش على هذه الأرض المباركة أو يزورها.إن التحسين المستمر يبدأ بالاستماع إلى المستفيد، وأفضل من يقيم الخدمة هو من يستخدمها كل يوم. وإذا كنا نستطيع تقييم أي تطبيق أو مطعم بضغطة زر، فلماذا لا نتيح للمواطن والمقيم والزائر تقييم محطات الوقود بالطريقة نفسها؟
