كشف رئيس قسم الأطفال في مستشفى الحرس الوطني بالشرقية ومنسق الرضاعة الطبيعية في مستشفى الملك عبدالعزيز بالأحساء الدكتور هشام القرم لـ»مكة» عن تجارة لترويج حليب الأطفال الصناعي، أطرافها أطباء أطفال وشركات بيع الحليب الاصطناعي، في اتفاقات غير معلنة يحصل مقابلها هؤلاء الأطباء على مميزات كدفع تكاليف حضور مؤتمرات.
وأضاف أن ما يؤكد ذلك وضع بعض الأطباء لافتات ترويجية لأنواع حليب معينة في عيادته أو في مدخل المستشفى، والبعض الآخر يقنع الأمهات باستبدال حليب صناعي تستخدم لصالح حليب آخر عائد للشركة المتفق معها على ترويج منتجها، رغم وجود مرسوم ملكي صادر في نهاية 2004 باسم «نظام تداول بدائل حليب الأم»، يعاقب ترويج الحليب الصناعي داخل المؤسسات الصحية، إلا أن السيطرة ضعيفة في مستشفيات القطاعين الخاص والحكومي، لافتا إلى وجود تعاون حاليا بين وزارتي الصحة والعدل لتجريم من يستخدم الحليب الصناعي دون اتباع المعايير الواردة في النظام الصادر بالمرسوم الملكي.
وأوضح القرم ذلك على هامش المؤتمر الثامن للمستجدات في طب الأطفال الذي نظمه قسم الأطفال بمستشفى الملك فهد الجامعي.
ولفت القرم إلى أن نسبة السعوديات ممن يرضعن أبناءهن 6 أشهر كاملة دون رضاعة صناعية لا تتجاوز بحسب عدد من الدراسات 10% وهذا عائد للترويج للحليب الصناعي وأيضا لضعف الوعي بمخاطر الرضاعة الصناعية والتي من أهمها السمنة ونقص الذكاء وزيادة احتمالية أمراض السكري والقلب والربو وضعف الشخصية، مضيفا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن 46% من موظفات مستشفى الملك عبدالعزيز بالأحساء أرضعن رضاعة طبيعية، وأسهم في ذلك تخصيص غرفة مريحة للرضاعة الطبيعية تستطيع الأم فيها شفط حليبها وتخزينه بصورة سليمة وإعطائه للطفل بكوب خاص لذلك.
وشدد على أهمية توعية الأطباء والممرضين بأبرز المعلومات حول الرضاعة الطبيعية والأخطاء الشائعة حيث أظهرت الدراسات جهل 80% منهم بها.