استعرض برنامج جودة الحياة - أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030- في تقريره السنوي لعام 2025م أبرز المنجزات التي حققها بمختلف القطاعات ذات العلاقة، وما شهدته منظومة جودة الحياة من تقدم في تنفيذ المبادرات والمشاريع التحولية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وتعزيز جودة الحياة لكل سكان المملكة.

وعلى مستوى الأثر الاقتصادي، بلغت مساهمة برنامج جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال متجاوزة المستهدف البالغ 77.1 مليار ريال.
وسجلت المساهمة في الاستثمار غير الحكومي 21.8 مليار ريال، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي إلى 44% متجاوزة المستهدف البالغ 37%، إلى جانب استحداث 387 ألف وظيفة بنهاية العام بزيادة سنوية بلغت 6.35%.

وأطلق البرنامج مؤشر جودة الحياة العالمي الذي انضمت إليه أكثر من 90 مدينة من 35 دولة، وأدرج ضمن الخطة الاستراتيجية لبرامج المستوطنات البشرية في الأمم المتحدة، ليشكل منصة دولية داعمة لصناع القرار ومبادرات تحسين جودة الحياة في المدن حول العالم، ويعزز حضور المملكة ودورها الريادي في هذا المجال.

أما على مستوى قطاعات البرنامج، فقد سجل قطاع التصميم الحضري تقدما في تحسين البيئة العمرانية عبر مبادرة خريطة العمارة السعودية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله -، وتضم 19 طرازا معماريا مستوحى من الخصائص الجغرافية والثقافية للمملكة، بما يعزز الهوية العمرانية، ويمنح مساحة للتصميم الإبداعي مع المحافظة على الطابع المحلي.

وارتفعت نسبة رضا المواطنين عن خدمات البلدية إلى 85% متجاوزة المستهدف البالغ 74%، وأسهمت مبادرة «فرص» في ربط 49 جهة حكومية بالقطاع الخاص عبر طرح أكثر من 19 ألف فرصة استثمارية، وتجاوزت قيمة العوائد الناتجة من عقودها 9 مليارات ريال؛ مما يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين في دعم اقتصاديات المدن.

وشهد قطاع السياحة نموا متواصلا، إذ استقبلت وجهات المملكة خلال موسم صيف السعودية أكثر من 32 مليون سائح محلي ودولي بنسبة نمو بلغت 26% مقارنة بالموسم السابق، وتجاوز الإنفاق السياحي 53.2 مليار ريال بنمو قدره 15%.

واحتلت المملكة المركز الأول عالميا بصفتها أعلى وجهة سياحية في نسبة نمو إيرادات السياح الدوليين خلال الربع الأول من 2025م، مقارنة بالفترة المماثلة من 2019م، وفقا لتقرير باروميتر السياحة العالمية الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

أما من ناحية عدد السياح فقد تضاعف عدد السياح الدوليين القادمين إلى مختلف الوجهات السعودية، إذ سجلت المملكة نموا بنسبة 102% في أعداد السياح الدوليين خلال الربع الأول، مقارنة بـ2019م، متجاوزة بفارق كبير معدل النمو العالمي البالغ 3%، ومعدل نمو الشرق الأوسط البالغ 44%، واحتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميا والثانية إقليميا؛ مما يعزز مكانتها الريادية في قطاع السياحة الدولية.

وفي قطاع الترفيه، واصل القطاع توسعه من خلال منظومة تضم 954 موقعا مرخصا، واستضافة 40 فعالية ترفيهية فريدة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية ودورات تطويرية مختلفة استفاد منها أكثر من 42 ألف مستفيد في 10 مدن، واحتضان 33 شركة ناشئة، ودعم 110 منشآت عبر برامج التمويل والضمانات المالية.

وعلى صعيد القطاع الثقافي دشن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي في المدينة المنورة، وافتتح متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية بوصفه إضافة نوعية للمشهد الثقافي والمعرفي في المملكة، وقد بلغ عدد أيام الفعاليات الثقافية 6314 يوما مقارنة بمستهدف 2025م وهو 3010 أيام، ووصل عدد «مواقع التراث الوطني القابلة للزيارة» إلى 232 موقعا، محققا بذلك مستهدف المؤشر لعام 2025.

وفي القطاع الرياضي ارتفعت نسبة البالغين الممارسين للنشاط البدني إلى 59.1% متجاوزة المستهدف البالغ 55%، واستفاد أكثر من 230 ألف مشارك من منصة الرياضة للجميع التي تضم أكثر من 9 آلاف مجموعة رياضية، في انعكاس لتنامي ثقافة ممارسة الرياضة وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

وشهد القطاع الأمني تدشين مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) في المدينة المنورة ليكون الرابع على مستوى المملكة، موحدا عمل 28 غرفة عمليات ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تشمل الجهات الأمنية والحكومية والخدمية في المنطقة.

ويعكس ما تحقق خلال 2025م استمرار التقدم في تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجا عالميا في تطوير المدن وتحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة وفق مستهدفات رؤية 2030.