صيرفي.. حين يرحل رجال الأعمال وتبقى أعمالهم
الثلاثاء - 14 يوليو 2026
Tue - 14 Jul 2026
يرحل بعض الناس فتطوى صفحاتهم برحيلهم، ويرحل آخرون فتظل سيرتهم حاضرة في المجالس، وأسماؤهم تتردد في ميادين الخير والعطاء.. لأنهم لم يعيشوا لأنفسهم وحدها بل جعلوا من حياتهم جسرا لخدمة الآخرين، ومن هؤلاء الرجال: رجل الأعمال المعروف الشيخ صالح حمزة صيرفي رحمه الله.
تلقيت نبأ وفاته بحزن وأسى مستحضرا سنوات طويلة من الذكريات والمواقف.. التي جمعت بينه وبين رجال عرفوا بقربهم من الناس.. وحرصهم على أعمال البر والإحسان. وكان من بينهم والدي الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل الشيخ رحمه الله، حيث جمعت الرجلين علاقة مودة واحترام.. وتعاون في العديد من الأعمال الخيرية والاجتماعية.
وكانا رحمهما الله يؤمنان بأن المال الحقيقي هو ما يقدمه الإنسان من نفع للناس وما يتركه من أثر طيب بعد رحيله. وعرفت الشيخ صالح صيرفي عن قرب في مرحلة مهمة من العمل الخيري بمكة المكرمة عندما حظيت بثقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - للمساهمة في تأسيس فرع جمعية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمكة المكرمة، والعمل على التواصل مع رجال الأعمال وأهل الخير لدعم هذا المشروع الإنساني النبيل.. وكان الشيخ صالح صيرفي إلى جانب الشيخ عبدالرحمن فقيه من أوائل الداعمين والمتحمسين للفكرة بل من المتسابقين إلى الخير، إيمانا منهم بأهمية خدمة هذه الفئة الغالية من الأبناء والبنات، وما زلت أذكر تلك اللقاءات التي لم يكن الحديث فيها عن أرقام أو مكاسب بل عن رسالة إنسانية تستحق الدعم والمساندة وعن واجب المجتمع تجاه أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة.
لقد كان رحمه الله نموذجا لرجل الأعمال الذي أدرك أن النجاح لا يقاس بما يملكه الإنسان فحسب بل بما يقدمه لوطنه ومجتمعه ولهذا ارتبط اسمه في أذهان كثيرين بالمبادرات الخيرية والدعم الاجتماعي.. والمشاركة في المشروعات الإنسانية التي أسهمت في خدمة الناس والتخفيف من معاناتهم.
ومع أن الأجيال الجديدة قد تعرف بعض رجال الأعمال من خلال استثماراتهم وشركاتهم لكن من عرف الشيخ صالح صيرفي عن قرب يدرك أن الجانب الإنساني في شخصيته كان حاضرا بقدر حضور نجاحه التجاري، بل ربما كان هو الجانب الذي أكسبه محبة الناس واحترامهم ودعاءهم، واليوم ونحن نودع هذه القامة الاجتماعية والاقتصادية فإننا لا نستذكر فقط رجل أعمال ناجحا بل نستذكر إنسانا ترك بصمات واضحة في ميادين الخير والعطاء، وأسهم في دعم مشاريع ومبادرات ستظل آثارها ممتدة بإذن الله لسنوات طويلة.
خالص العزاء والمواساة للأخ العزيز أنس صيرفي ولإخوانه وأخواته، ولكل أفراد أسرة الصيرفي الكريمة داخل المملكة وخارجها، سائلين الله تعالى أن يتغمد فقيدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم وأن يجعل أعماله الخيرية في ميزان حسناته.. إنه سميع مجيب.
abdsheikha@
تلقيت نبأ وفاته بحزن وأسى مستحضرا سنوات طويلة من الذكريات والمواقف.. التي جمعت بينه وبين رجال عرفوا بقربهم من الناس.. وحرصهم على أعمال البر والإحسان. وكان من بينهم والدي الشيخ محمد بن عبدالوهاب آل الشيخ رحمه الله، حيث جمعت الرجلين علاقة مودة واحترام.. وتعاون في العديد من الأعمال الخيرية والاجتماعية.
وكانا رحمهما الله يؤمنان بأن المال الحقيقي هو ما يقدمه الإنسان من نفع للناس وما يتركه من أثر طيب بعد رحيله. وعرفت الشيخ صالح صيرفي عن قرب في مرحلة مهمة من العمل الخيري بمكة المكرمة عندما حظيت بثقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - للمساهمة في تأسيس فرع جمعية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمكة المكرمة، والعمل على التواصل مع رجال الأعمال وأهل الخير لدعم هذا المشروع الإنساني النبيل.. وكان الشيخ صالح صيرفي إلى جانب الشيخ عبدالرحمن فقيه من أوائل الداعمين والمتحمسين للفكرة بل من المتسابقين إلى الخير، إيمانا منهم بأهمية خدمة هذه الفئة الغالية من الأبناء والبنات، وما زلت أذكر تلك اللقاءات التي لم يكن الحديث فيها عن أرقام أو مكاسب بل عن رسالة إنسانية تستحق الدعم والمساندة وعن واجب المجتمع تجاه أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة.
لقد كان رحمه الله نموذجا لرجل الأعمال الذي أدرك أن النجاح لا يقاس بما يملكه الإنسان فحسب بل بما يقدمه لوطنه ومجتمعه ولهذا ارتبط اسمه في أذهان كثيرين بالمبادرات الخيرية والدعم الاجتماعي.. والمشاركة في المشروعات الإنسانية التي أسهمت في خدمة الناس والتخفيف من معاناتهم.
ومع أن الأجيال الجديدة قد تعرف بعض رجال الأعمال من خلال استثماراتهم وشركاتهم لكن من عرف الشيخ صالح صيرفي عن قرب يدرك أن الجانب الإنساني في شخصيته كان حاضرا بقدر حضور نجاحه التجاري، بل ربما كان هو الجانب الذي أكسبه محبة الناس واحترامهم ودعاءهم، واليوم ونحن نودع هذه القامة الاجتماعية والاقتصادية فإننا لا نستذكر فقط رجل أعمال ناجحا بل نستذكر إنسانا ترك بصمات واضحة في ميادين الخير والعطاء، وأسهم في دعم مشاريع ومبادرات ستظل آثارها ممتدة بإذن الله لسنوات طويلة.
خالص العزاء والمواساة للأخ العزيز أنس صيرفي ولإخوانه وأخواته، ولكل أفراد أسرة الصيرفي الكريمة داخل المملكة وخارجها، سائلين الله تعالى أن يتغمد فقيدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم وأن يجعل أعماله الخيرية في ميزان حسناته.. إنه سميع مجيب.
abdsheikha@