يتميز وادي العقيق بالمدينة المنورة بالتنوع النباتي والأحيائي الفريد الذي تشكل عبر الوادي الممتد على مسافة تزيد على 80 كلم من الجنوب الغربي إلى الشمال الغربي لمنطقة المدينة المنورة، متضمنا أصنافا منوعة من النباتات، والأشجار الحولية، ودائمة الخضرة، والعديد من المزارع، والآبار القديمة الواقعة التي كانت تستخدم في العصور الإسلامية المبكرة وتشكل جزءا من تاريخ وادي العقيق. ويحتضن وادي العقيق أو كما يطلق عليه الوادي المبارك أنواعا عديدة من النباتات، يبلغ عددها بحسب - هيئة تطوير المدينة المنورة - 124 نوعا، تنتمي إلى 33 فصيلة رئيسة من النباتات، تتكيف مع الظروف الجافة والموسمية، وتنتشر على امتداد الوادي الذي يمر بمنطقة ذي الحليفة وجبل عير جنوب المدينة المنورة، وصولا إلى أجزائها الشمالية الشرقية بمنطقة زغابة.

وشكل وجود كميات من المياه الراكدة في أنحاء متفرقة من وادي العقيق عنصرا داعما لاستمرار أشكال الحياة وتشكيل التنوع النباتي وتكاثر الأشجار المعمرة، والشجيرات الصغيرة، والنباتات بشكل طبيعي مع مرور الزمن، ومن أشهر المزروعات والنباتات المنتشرة على امتداد أجزاء الوادي، العشار، والرمرام، والجثجاث، والحنظل، والقرمل، واللصيق، والشفلح، والشبرم، والسدر، والسمر، والسلم، والبرسيم، والجرجير، والطرف، والحميض، واللبلاب، واللوز الهندي، ونباتات كثيفة تنشر بذورها، ما يشكل مصدرا لمزيد من حالات الإزهار، وتكاثر النباتات في بطن الوادي وأطرافه.