برقع الجنيهات.. زي نسائي تقليدي يعكس ثراء الموروث الشعبي في مكة المكرمة
الثلاثاء - 07 يوليو 2026
Tue - 07 Jul 2026
يعد برقع الجنيهات من أبرز رموز الزي النسائي التقليدي في مكة المكرمة، وأصبح اليوم إحدى أبرز القطع التراثية التي تستحضر تاريخ مكة وهويتها الثقافية.
وصنع البرقع من قماش فاخر باللونين الأسود أو الأحمر، مع فتحات للعينين، فيما زيّنت واجهته بصفوف من الجنيهات الذهبية أو الفضية المثبتة بعناية، وهو ما أكسبه اسمه، ومنحه طابعا فريدا يميزه عن غيره من البراقع التقليدية.
ولم تكن تلك الجنيهات مجرد زينة، بل كانت تمثل جزءا من مدخرات المرأة وحليها، إذ تضاف إليها تدريجيا في المناسبات السعيدة، مثل الزواج والولادة والأعياد، ليصبح البرقع رمزا للمكانة الاجتماعية واليسر المادي، إلى جانب قيمته الجمالية. وكان برقع الجنيهات حاضرا في حفلات الزواج والأعياد والمناسبات الاجتماعية، حيث ترتديه النساء مع الثوب المكي التقليدي والحلي الذهبية، في مشهد يعكس ثراء الموروث الشعبي في مكة المكرمة.
وأبدع الحرفيون المكيون في صناعته يدويا، مع الحرص على دقة الخياطة وتناسق توزيع الجنيهات، فيما احتفظت به بعض الأسر وتوارثته جيلا بعد جيل بصفته قطعة تراثية ثمينة.
ورغم تراجع استخدامه في الحياة اليومية، لا يزال برقع الجنيهات حاضرا في المهرجانات التراثية والفعاليات الثقافية، بوصفه شاهدا على أصالة الأزياء المكية، فيما يؤكد مختصون أن توثيق هذه القطع والحفاظ عليها يسهمان في صون الهوية الوطنية، ونقل الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
الأكثر قراءة
متحف «الطيبات» بجدة.. واحة تراثية تختزل تاريخ الملبوسات التقليدية لمناطق المملكة
«سوق الخبازين» بجدة يعود بنكهة صيفية وفعاليات متنوعة
الأزياء.. تعبير ثقافي محل الحفاوة
6 مبادئ رئيسة لاستدامة عمليات التشجير وتغيير النظام البيئي في المملكة
«مسار الفكرة».. يستعرض ممارسات تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للنمو بجازان
10 آلاف متطوع ينجزون 50 ألف ساعة تطوعية ضمن مبادرة «مدن الجمال الحضري»