أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أمس أن السفير المصري لدى قطر موجود بالقاهرة منذ أسابيع وقرار استبقائه سياسي وسيادي، لافتا إلى أن قرار السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة يعكس رفض هذه الدول الشقيقة وتحفظاتها على مواقف وسياسات قطرية.
وأفاد بيان للخارجية أن ذلك جاء ردا على استفسارات حول مستوى التمثيل الدبلوماسي المصري في قطر.
وقال المتحدث إن السفير المصري هناك موجود بالفعل في القاهرة منذ بداية فبراير الماضي، وأن قرار استبقائه في مصر هو قرار سياسي وسيادي جاء نتيجة لأسباب موضوعية من بينها استمرار التدخل في الشأن الداخلي للبلاد، وعدم تسليم المصريين المطلوبين جنائيا لمحاكمتهم، فضلا عما تبثه قنوات فضائية من أكاذيب وافتراءات تتعلق بتطورات الأوضاع في البلاد.
وتعليقا على قرار السعودية والإمارات والبحرين، أوضح المتحدث أن القرار يعكس رفض هذه الدول الشقيقة وتحفظاتها على مواقف وسياسات قطرية، وأنها رأت توجيه رسالة مماثلة لما سبق أن طالبت به مصر مرارا بضرورة الالتزام الكامل بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
وأضاف المتحدث أن هذا الموقف إنما يعكس ما سبق أن أشارت إليه مصر مرارا من أن الخلاف القائم ليس بينها وبين قطر، وإنما بين قطر وغالبية الدول العربية، وأنه يتعين على قطر أن تحدد موقعها وموقفها بوضوح من المصالح العربية المشتركة والتضامن العربي، وهو ما يتطلب الابتعاد عن السياسات والمواقف التي تؤجج الفرقة وتفتت وحدة الصف العربي، والارتقاء إلى مستوى التحديات والمخاطر الجسيمة التي تحيط بأمتنا العربية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها.
من جهة أخرى، استؤنفت أمس محاكمة عدد من الصحفيين العاملين في قناة الجزيرة الفضائية القطرية في مصر بينهم 4 أجانب.
وتأتي هذه المحاكمة في ظل أجواء من التوتر في العلاقات بين القاهرة والدوحة.
وتتهم النيابة العامة في مصر 20 صحفيا، من بينهم الأسترالي بيتر غريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي، بنشر أخبار وإشاعات كاذبة وصور غير حقيقية ودعم جماعة الإخوان.
وتم توقيف 8 فقط من 20 متهما في هذه القضية فيما لا يزال 12 آخرين طلقاء، بينهم ثلاثة أجانب.