أنامل سعودية تحيك المشهد الأخير لرحلة كسوة الكعبة قبل اعتلائها البيت العتيق

الأربعاء - 17 يونيو 2026

Wed - 17 Jun 2026


في مشهد يتكرر مرة واحدة كل عام، وتترقبه أنظار المسلمين في أنحاء العالم مع إشراقة العام الهجري الجديد، تتقدم الأنامل السعودية المتخصصة إلى واجهة الحدث لتؤدي إحدى أكثر المهام ارتباطا بقدسية المكان وعظمته، حيث تتولى تنفيذ المراحل الأخيرة من تغيير كسوة الكعبة المشرفة، في رحلة ميدانية استثنائية تتوج أشهرا طويلة من العمل المتقن قبل أن يكتسي البيت العتيق بثوبه الجديد.

ومع اقتراب موعد تغيير الكسوة، يتحول محيط الكعبة المشرفة إلى ورشة عمل دقيقة تتداخل فيها الخبرات الفنية مع المسؤولية التاريخية والدينية، ولا تنحصر أهمية هذه المهمة في جانبها الفني فحسب، بل تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من الأعمال التي تبدأ داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث تمضي الكسوة عبر مراحل متعددة تشمل إعداد الحرير الطبيعي وصباغته ونسجه وتطريزه وتجميع أجزائه، قبل أن تصل إلى اللحظة الأكثر حضورا وتأثيرا، وهي لحظة انتقالها من قاعات التصنيع إلى جدران الكعبة، لتتحول من منتج فني فريد إلى معلم إيماني يراه ملايين المسلمين حول العالم.

ويعكس مشهد تركيب الكسوة حجم العناية التي أولتها المملكة لهذا العمل على مدى عقود، إذ لم يعد الأمر مجرد استبدال ثوب بآخر، بل أصبح منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية المتخصصة التي تتعامل مع أدق التفاصيل الهندسية والفنية المرتبطة بالكسوة.

الأكثر قراءة