موسم حصاد القمح.. إنتاج متنام يعزز المخزون الاستراتيجي

الاثنين - 15 يونيو 2026

Mon - 15 Jun 2026


يعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في العالم، لما يمثله من عنصر أساسي في الأمن الغذائي وصناعة الغذاء، وفي القصيم يحظى محصول القمح باهتمام كبير ضمن خطط التنمية الزراعية وتحقيق الاستدامة الغذائية، حيث شهد القطاع الزراعي تطورا ملحوظا في تقنيات الزراعة والإنتاج والتخزين خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي موسم حصاد القمح سنويا ليجسد حجم الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية والمزارعون في تعزيز الإنتاج المحلي، وتوفير احتياجات السوق من الحبوب ذات الجودة العالية، حيث يمثل القمح مصدرا رئيسيا لصناعة الدقيق والخبز، والمعجنات والمكرونة، والأعلاف وبعض الصناعات الغذائية، كما يسهم في دعم الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، وتنمية المناطق الريفية والزراعية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

وقد حققت منطقة القصيم خلال الأعوام الأخيرة معدلات إنتاج مرتفعة، في إطار خطط تعزيز الاكتفاء الذاتي وتنمية القطاع الزراعي، وتبدأ زراعة القمح غالبا خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ويراعى خلال الزراعة، اعتدال درجات الحرارة، واستخدام البذور المحسنة، ويبدأ حصاد القمح عادة من أبريل وحتى يونيو، ويختلف التوقيت بحسب المنطقة والظروف المناخية.

ويمر محصول القمح بعدة مراحل زراعية، وهي مرحلة الإنبات، ومرحلة التفريع، ومرحلة تكوين السنابل، ومرحلة امتلاء الحبوب، ومرحلة النضج، ومرحلة الحصاد، فيما يحصد القمح عند تحول السنابل إلى اللون الذهبي وجفاف الحبوب بشكل كامل. ويشتمل القمح على أنواع عدة تختلف بحسب طبيعة الحبة والاستخدام الغذائي، كالقمح الصلب ويتميز بـارتفاع نسبة البروتين، وقوة الحبة وصلابتها، والقمح اللين ويتميز بانخفاض نسبة البروتين مقارنة بالصلب، وسهولة الطحن، والقمح الأحمر ويمتاز بلونه الداكن نسبيا، وبتحمله للظروف المناخية المختلفة، والقمح الأبيض ويتميز بلونه الفاتح، وبجودة الطحين الناتج عنه، ويستخدم في المخبوزات الفاخرة.

وتتم طرق حصاد القمح قديما باستخدام المناجل اليدوية، وعمليات الدوس التقليدية، فيما تطورت عملية الحصاد الحديث عبر استخدام الآلية الحديثة، وأنظمة التخزين الذكية، وتقنيات الري الحديثة، مما أسهم في تقليل الفاقد، ورفع جودة الإنتاج، وزيادة كفاءة الحصاد. ويتواصل دعم القطاع الزراعي من خلال توفير البذور المحسنة، ودعم المزارعين، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وتطوير أنظمة الري، وإنشاء الصوامع ومرافق التخزين، والسعي نحو المزيد من التطوير لمواجهة تحديات محدودية الموارد المائية، والتغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والحاجة إلى تطوير الأصناف المقاومة للجفاف.

الأكثر قراءة