خالد عمر حشوان

نجاح سعود عبد الحميد رسالة للاعبين

السبت - 06 يونيو 2026

Sat - 06 Jun 2026

سعود عبد الله سالم عبد الحميد هو لاعب كرة قدم دولي سعودي من مواليد 18 يوليو 1999م محترف في أوروبا ويلعب في مركز الظهير الأيسر لنادي لانس الفرنسي حاليا، وهو أول لاعب سعودي وسابع لاعب عربي يرتدي قميص روما ويحترف في إيطاليا التي بدأ منها رحلته الاحترافية مع نادي روما بعقد لأربعة مواسم قادما من نادي الهلال بعد أن بدأ حياته الكروية في نادي الاتحاد السعودي بجدة من الفئات السنية وصولا للفريق الأول ثم انتقل منه لنادي الهلال مطلع عام 2022م.

قد تلقى سعود عبد الحميد عرضا من نادي كليرمون الفرنسي في يوليو 2023 على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء ولكن إدارة الهلال رفضت العرض في ذلك الوقت، ثم تلقى عرضا آخرا في يونيو 2024 من أستون فيلا الإنجليزي ولم يتم الاتفاق عليه، فكانت الثالثة ثابتة بعرض نادي روما الإيطالي في أغسطس 2024 الذي انتقل به إلى الدوري الإيطالي وقدم فيه مستويات جيدة أبهرت الجميع وساهمت في انتقاله لنادي لانس الفرنسي بنظام الإعارة مع خيار الشراء ليصبح أول لاعب سعودي يشارك بالدوري الفرنسي، ونظرا لنجاح تجربة الإعارة مع نادي لانس وحصول الكابتن سعود على أول بطولة أوروبية له في مسيرته الاحترافية مع لانس، وذلك بتحقيق كأس فرنسا لكرة القدم 2026، حيث قامت إدارة لانس بتفعيل بند الشراء لعقد سعود عبدالحميد والإعلان عن إتمام الصفقة واستمرار اللاعب حتى عام 2029 مع النادي، وبات سعود أغلى لاعب في تاريخ الكرة السعودية حتى الآن، بعد وصول قيمته السوقية إلى 9 ملايين يورو حسب موقع "ترانسفير ماركت".

أرقام سعود عبد الحميد في روما كانت جيدة بـ8 مباريات (4 في الدوري الإيطالي و4 في الدوري الأوروبي) بواقع 380 دقيقة سجل فيها هدفين ولم يتلقى فيها أي بطاقة، وهو إنجاز لمدافع مميز، أما أرقامه المميزة في لانس كانت بواقع 19 مباراة لعب في 6 منها كأساسي بدقائق بلغت 689 دقيقة سجل فيها هدفين وصنع ثلاثة أهداف وبدقة تمرير بلغت 88.4% و20 تدخلا دفاعيا ناجحا.

بنجاح تجربة سعود عبد الحميد اللافتة أثبت للعالم أجمع أن اللاعب السعودي بإمكانه الاحتراف في الدوريات العالمية وتقديم أفضل المستويات وتشريف الكرة السعودية في المحافل الدولية ومقارعة كبار نجوم العالم في كرة القدم، وكتابة صفحة ناصعة البياض عن اللاعب السعودي خارج الوطن وجاهزيته العالية ومهاراته الساحرة، لخوض تجارب أصعب في أعرق الدوريات العالمية نظرا للعقلية الاحترافية المتقدمة والفكر الكروي المتطور للاعب السعودي من واقع الانفتاح الكروي العالمي للدوري السعودي وعالميته وظهور المواهب السعودية المشرفة فيه.

وأخيرا، فإن نجاح تجربة المبدع سعود عبد الحميد ما هي إلا رسالة واضحة لكثير من اللاعبين السعوديين ممن هم من صغار السن أمثال فراس البريكان، ومحمد أبو الشامات، وصالح أبو الشامات، ومصعب الجوير، وزكريا هوساوي، وعبد العزيز العليوة، وخالد الغنام، وصبري دهل، وهمام الهمامي، وجهاد زكري ومراد هوساوي، وغيرهم من اللاعبين الشباب الذين أمامهم فرصة كبيرة لخوض تجارب أوروبية مثيلة لتجربة الكابتن سعود بشرط التركيز على المقومات الأساسية كالجاهزية الفنية والبدنية والذهنية، وخاصة تقوية العضلات وتمارين السرعة واختيار وكلاء أعمال معتمدين ومتميزين في الدوريات العالمية، والاهتمام بالجوانب الإدارية والقانونية كاللغات ومهارات التواصل، ومعرفة المهارات الأساسية التي يركز عليها الكشافون الأوروبيون، وفهم لوائح انتقالات اللاعبين الدولية في الفيفا، مع محاولة الاستفادة من برامج الابتعاث السعودي لتطوير مواهب كرة القدم، ومرونة الأندية المحلية في الشروط المالية لإعارة أو بيع عقود اللاعبين المميزين بأسعار معقولة ومناسبة، وأن يعي هؤلاء اللاعبون أنهم سيصبحون سفراء للسعودية في الخارج وأنهم يمثلون سمعة الكرة السعودية في الدوريات العالمية.