يعد الجربوع العربي أحد أبرز الكائنات الصحراوية في منطقة الحدود الشمالية، وأكثرها قدرة على التكيف مع البيئات القاسية، بما يعكس ثراء التنوع الحيوي الذي تزخر به صحاري المملكة، وفق ما رصدته الدراسات البيئية وتقارير الرصد الميداني.
ويتميز هذا القارض الصغير، المعروف محليا باسم «الجربوع» وبالفصحى «اليربوع»، بقدرة لافتة على الحركة عبر القفز لمسافات تتجاوز ضعف طول جسمه، ما يمنحه ميزة الهروب السريع من المفترسات والتنقل بكفاءة في البيئات الرملية المفتوحة.
ويعيش الجربوع العربي في البيئات الصحراوية والرملية الخالية من الأشجار، حيث يبني جحورا متقنة في التربة الرملية أو الحصوية، تتنوع بين جحور موقتة تستخدم للهروب السريع، وأخرى دائمة تحتوي على غرف للتخزين والراحة والتكاثر.
وتغلق مداخل هذه الجحور بعناية باستخدام الرمال أو الأعشاب، للمحافظة على درجة الحرارة والرطوبة داخلها، في وقت يقضي فيه ساعات النهار داخل جحره هربا من حرارة الشمس، ولا ينشط إلا ليلا.
وقد أشار الأديب الجاحظ في كتابه الحيوان إلى سلوك الجربوع في بناء جحوره، مبينا وجود مداخل متعددة تعرف بـ(النافقاء) و(القاصعاء)، حيث يخفي بعضها ويظهر الآخر، في أسلوب يعكس قدرة فطرية على التمويه والتخطيط للنجاة.
الأكثر قراءة
بوزن يبلغ 1415 كجم.. الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة
كيف تتم أعمال تغيير كسوة الكعبة المشرفة؟
«الموارد البشرية» تعلن فتح باب التسجيل للعام التأهيلي بمراكز الرعاية النهارية
حصاد المانجو في جازان.. جيلان يلتقيان بين عراقة التجربة ومستقبل الابتكار
ما وراء المشهد المونديالي: القدية ترسم ملامح عصر النهضة الرياضي السعودي
هيئة العقار: انتهاء مدة تسجيل العقارات لـ459,515 قطعة عقارية في مناطق الرياض ومكة والمدينة اليوم