«الصحة» تعلن نجاح أعمالها في الحج بتقديم 2.5 مليون خدمة صحية لضيوف الرحمن

أكدت خلو الموسم من التفشيات الوبائية رغم تحديات صحية عالمية متزامنة
أكدت خلو الموسم من التفشيات الوبائية رغم تحديات صحية عالمية متزامنة

الأحد - 31 مايو 2026

Sun - 31 May 2026


أعلنت وزارة الصحة عن نجاح أعمال موسم حج 1447هـ، بعد موسم جسد ريادة المملكة عالميا في طب الحشود، دون رصد أي تفشيات وبائية أو مؤثرات على الصحة العامة بين الحجاج - ولله الحمد -، حيث قدمت المنظومة أكثر من 2,500,000 خدمة صحية لضيوف الرحمن منذ بدء موسم الحج حتى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، عبر جاهزية متكاملة جمعت بين الكفاءة التشغيلية، والتكامل المؤسسي، والتقنيات الحديثة، لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة وابتكارا لضيوف الرحمن.

وكشفت بيانات الوزارة عن وصول إجمالي المستفيدين من خدمات المراكز الصحية والرعاية العاجلة إلى 114,889 مستفيدا، فيما استقبلت أقسام الطوارئ 58,462 حالة، وراجع العيادات الخارجية 29,846 مستفيدا، إلى جانب تنويم 8,342 حالة في المستشفيات، وإجراء 410 عمليات جراحية، منها 323 عملية قسطرة قلبية و33 عملية قلب مفتوح، في أرقام تعكس حجم الجاهزية الطبية المتقدمة التي سخرتها المملكة لخدمة الحجاج.

فيما كثفت المنظومة الصحية جهودها التوعوية والوقائية والعلاجية، حيث قدمت أكثر من 292,585 خدمة وقائية، إلى جانب استقبال أكثر من 1,001,468 اتصالا عبر مركز الاتصال الموحد 937، الذي قدم خدماته الصحية والاستشارية بـ7 لغات وعلى مدى الساعة.

وشهد موسم الحج هذا العام توظيف تقنيات نوعية، من أبرزها استخدام الطائرات دون طيار «الدرون» لتسريع الإمداد الطبي ونقل الأدوية والمستلزمات، إلى جانب توسيع خدمات الطب الاتصالي والأنظمة الرقمية لدعم الفرق الميدانية وتعزيز سرعة اتخاذ القرار الطبي عبر مستشفى صحة الافتراضي، بالإضافة إلى إجراء عمليات جراحية باستخدام تقنيات الروبوتات الطبية، وتوظيف الساعات الذكية لمتابعة المؤشرات الحيوية عن بعد للحجاج الذين تتطلب حالتهم الصحية ذلك، بما يجسد قدرة المنظومة الصحية على تطوير حلول مبتكرة ترتقي بتجربة ضيوف الرحمن عاما بعد عام.

وقد أعلنت الصحة خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية تؤثر على الصحة العامة، مؤكدة أن الحالة الصحية العامة لضيوف الرحمن مستقرة ومطمئنة طوال الموسم، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات، بالنيابة عن الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، ونيابة عن الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

وقال وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل: خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية والمهددات الصحية، في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد - حفظهما الله - من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية.

وأضاف: المملكة تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها، بل إسهاما في سلامة الصحة العامة عالميا أيضا، انطلاقا من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة.

وأوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات لمرض إيبولا في عدد من الدول، ورصد حالات مرتبطة بفيروس هانتا على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة، فيما لم يتم - ولله الحمد - رصد أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة ومنها فيروسا إيبولا وهانتا، بين الحجاج خلال الموسم.

وبينت «الصحة» أن المنظومة الصحية عملت على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي، والاستجابة السريعة، والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، مما مكن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت الوزارة أن نجاح الموسم صحيا يأتي امتدادا للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة - أيدها الله - لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية للمحافظة على صحتهم وسلامتهم.

وأشادت الوزارة بالدور المحوري الذي قامت به لجنة الحج العليا برئاسة الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وما بذلته من جهود في الإشراف والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز جاهزية القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج.