الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج ضرورة
الاثنين - 18 مايو 2026
Mon - 18 May 2026
نعم احترام الأنظمة والتفاعل الإيجابي معها بشكل عام ضرورة وطنية تخدم الصالح العام، وعلى الجميع تعزيز هذا الأمر وإنكار المخالفات متى حدثت، لتسود ثقافة تفرض الهيبة وتخدم الأجيال، وفي الوقت نفسه تفرض على الغير وكل حين التراجع عن القيام أو المحاولة بالتعدي على الأنظمة واللوائح، فالأنظمة ومخالفتها لا يلتقيان في تقاطع إذا جاز القول، وكبير الظن أن القول جائز في السياق المجازي.
عموما تبذل الدولة جهودا جبارة مباركة تتزايد مع مرور الأيام لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وللتاريخ كلمته وهي مشرفة واضحة في هذا الشأن ولا ينكرها إلا جاحد، والذي لا يخفى هو أن الرؤية الوطنية 2030 ركزت على توسيع وتمتين البنية التحتية، ومن الشواهد الحية كمثال تطوير المشاعر المقدسة ونوعية الخدمات الصحية المقدمة للحجاج والمعتمرين ومن يقومون على خدماتهم وإلى ذلك التحول الرقمي لتسهيل وتيسير الإجراءات من القدوم حتى العودة عبر منافذ جوية وبرية وبحرية مجهزة بأعلى المواصفات في كل منحى، وهنا لا يمكن تجاوز توفير المنظومة الأمنية على مدار الساعة لتقديم خدمات الرعاية والإرشاد المحققة لسلامة الحشود من خلال إدارة شؤونهم في أجواء إنسانية تولد الطمأنينة وتحقق السكينة العامة.
أكدت وما زالت وزارة الداخلية تؤكد من منطلق الحرص على أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين في جو من الطمأنينة على أنه لا حج بلا تصريح، وأن نقل وإيواء المخالفين الذين يقومون أو يحاولون الدخول إلى المشاعر المقدسة عبر التحايل على الأنظمة التي تهدف أساسا تحقيق مصالح المسلمين محل عقوبات بينتها الوزارة وأحاطت الجميع بها علما عبر الوسائل الإعلامية المناسبة. باختصار، جدول العقوبات المقررة عادل ولا سبيل للرقي بخدمات ضيوف الرحمن وأمنهم دون تطبيقه عمليا وبحزم رادع.
الدولة تبذل جل الجهود وأفضلها، وعلينا أن نتقيد بما يصدر من تعليمات نعلم مسبقا غاياتها النبيلة والبداية من الداخل وبتفعيل «لا حج بلا تصريح ولا لنقل وإيواء المخالفين»، وهي رسالتنا في خدمة وطننا، الرسالة التي نصد بها ونمنع كل من يحاول من حاملي تأشيرات الزيارة الدخول إلى مكة والمشاعر المقدسة في الأوقات التي تحددها الجهات المختصة، أيضا هي رسالتنا لأهل المصالح الضيقة. أنتهي هنا وبكم يتجدد اللقاء.