أكد صيادلة متخصصون أن الشركات العالمية للأدوية تخترق الصيادلة بتسهيلات وحوافز ونسب مبيعات للترويج لمنتجاتها الدوائية على حساب منتجات أخرى، مشيرين إلى أن هناك قائمة طويلة من الهدايا العينية والتسهيلات تقدم للصيادلة وعائلاتهم، تستهدف العاملين في الصيدليات السعودية والمقدرة بنحو 7000 صيدلية.

متاجرة غير مباشرة

  • من ينكر تدخل هذه الشركات يخالف الواقع، على الرغم من أن السعودية أخف من كثير من البلدان المجاورة، وشركات الأدوية مساءلة قانونيا وهناك مراقبون ميدانيون عليها لا يتركون خلفهم شيئا واضحا للعيان، وفي الغالب يتم ذلك عن طريق مندوبي الشركات بأنماط وأشكال غير مباشرة.
  • الشركات تخترق عن طريق التسويق وإعطاء ميزات استثنائية للصيدليات.
  • الهيئة السعودية للغذاء والدواء سنت قانونين وتشريعات ملزمة وصارمة، وكان لها دور كبير في تقليص هذا الأثر، وفي الأخير هذا الأمر يعتمد على مندوب الشركات ومهنية الصيدلي، وأبسط تلك الإغراءات هي الهدايا، وإعطاء نسب محددة في المبيعات، والأمر يخضع إلى ضعف النفوس وتقديم أدوية تعتبر أقل نجاعة من أدوية أخرى بالإمكان إعطاؤها للمستفيد على الرغم من صعوبة الدخول في تفاصيل دقيقة في هذا الموضوع، وساعة ثبوت أمر تتدخل جهات أمنية.

العقيد الدكتور عبدالله الزهراني - استشاري الصيدلة السريرية بمستشفى قوى الأمن

يمنع التجاوز

  • إن كان هذا الكلام صحيحا فهو غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه بأي حال من الأحوال، فاستخدام الشركات العالمية للصيدليات لترويج منتجاتها دون أخرى مقابل امتيازات مالية وتجارية أمر ينافي أخلاق المهنة وينافي العمل الذي سنته أوامر وزارة الصحة.
  • وإذا تساوت القيمة الدوائية لمنتجين فينبغي ساعتئذ النظر لأقلهما كلفة على المستفيد جنبا إلى جنب مع معرفة والتأكد من رخصة الدواء.
  • نحن ننظر إلى الأمر بشكل مهم لحماية المريض أو المستفيد من الدواء، ونضع نصب أعيننا على الأهمية العلاجية لمكونات الدواء ونجاعته.
  • حياة المريض أمر في غاية الأهمية ولا يمكننا التساهل مع أي تجاوزات من هذا القبيل سواء كان هذا الأمر في المستشفيات الحكومية أو الصيدليات التجارية.

الدكتور طريف الأعمى - وكيل وزارة الصحة للطب العلاجي

إغراءات بالجملة

  • الصيدليات العامة يرجع فيها الأمر إلى الصيدلي، وهذا الأمر يعتمد برمته على التسهيلات التي تقدمها الشركات العالمية، وعند الحديث عن المستشفيات الحكومية فإنها مستهدفة أيضا من تلك الشركات في عمليات الترويج لأدويتهم، بيد أنه يصحبها تنظيمات بشكل أكبر، لا يستطيع أي طبيب أو صيدلي إدخال الأدوية بسهولة وتمريرها، لأنها لا بد أن تمر عبر لجنة تقيم الدواء وفعاليته مقارنة مع أدوية أخرى، ومن ثم يكون القرار في دخول هذا الدواء من عدمه.
  • في أحاييين كثيرة نلمح هذه التسهيلات التي تقدم لملاك الصيدليات، لتصريف بضائعهم.
  • الصورة بشكل عام أن جميع الأدوية مسجلة في هيئة الغذاء والدواء، وخاضعة للتحاليل المخبرية، وكل دواء يدخل إلى السعودية تعمل عليه تجارب ومقارنات مع مستحضرات شبيهة للتأكد من نجاعتها الفعلية.
  • ربما يكون هناك فرق في الفعالية لكنه لا يؤثر على صحة المريض ويحقق المصلحة العلاجية، وهناك تنافس محموم على إثره تقدم الشركات تسهيلاتها بشكل أكبر تكمن في حضور مؤتمرات وهدايا عينية وتقديم مستحضرات غير مخصصة للبيع، خاصة أن هناك قائمة من الأدوية يتم تسريبها ولا تخضع للترخيص.

إيمان المطيري- صيدلانية

إهمال حقوق الصيادلة

  • هناك نظامان في عرف الصيادلة، الأول فوق الطاولة والآخر من تحتها، أولهما أن جميع الأدوية معروضة وثبتت أضرارها وجرعاتها ونجاعتها وبالتالي يتم إنزالها للجمهور مثل الإسبرين ومن حق المريض أخذها، أما الآخر، وهذه لا تعطى إلا بعد استشارة الصيدلي، وهناك أدوية وصفية لا تصرف إلا من مختص ممارس يعرف هذا الدواء، وهناك أدوية عالمية مثل الإسبرين، له براءة تصنيع دواء مثلا لمدة 23 سنة، ومن حق أي صيدلي في العالم تصنيع الإسبرين، تحت أي مسمى، فتكون المادة فعالة وبنفس التراكيب وبأسعار منخفضة، كما أن هناك أدوية لا تباع بالشكل الذي ترضى عنه الشركات بالشكل اللائق، فتعمد لبيعه تحت إغراءات معينة من خلال هدايا خاصة ونسب معينة وإرسال لمؤتمرات دولية بالمجان، وهي شائعة موجودة في جميع دول العالم، وكل هذا بسبب الاهتمام الخاص بالأطباء دون الصيادلة.

الدكتور عبدالغفور تركستاني - خبير دوائي