• كيف يمكن أن يستفيد (100 كفيف) من محاضرة عن (غض البصر)..أو (100 أصم وأبكم) من حضور حفل لأشهر فرقة موسيقية في العالم وهي تعزف (السيمفونية السابعة) أو أغنية (يا سارية خبريني) الشعبية؟
• تتسع معاناة الناس، وأمامنا في إعلامنا أرقام بالمليارات عن منشآت ومشاريع وتقارير عن عدم وجود سرير في مستشفى وموعد في عيادة حكومية بعد ثلاثة أشهر فيموت المريض قبل موعده.
• الطبيب له حق..فالمرضى بالمئات..وساعات العمل محدودة..وما يصرفه من أدوية هو المتوفر في صيدلية مستشفاه أو مستوصفه الحكومي..والمدير ومساعده يوصيانه ببعض الناس..والمريض لا سبيل لعلاجه إلا المستشفى الحكومي..فجيوبه خاوية..وجيوبه الأنفية ملتهبة..وهو مسؤول عن (كومة لحم)..تبدأ بالأم والزوجة والأطفال وتنتهي بوقفة الإنسان النبيل تجاه بعض الأرامل والمطلقات والعجزة من أهله، وسيل الرسائل من الهاتف والتقسيط والقرض..(نشكر تعاونكم ونتمنى سداد ما عليكم).
• أنا مع التفاؤل! ولكن كيف يتفاءل الستيني والسبعيني ورجله على الأرض والأخرى في القبر..ولا تعنيه المشاريع العملاقة والتصفيق والمجسمات والدروع..يعنيه فوراً (سكن وطعام وعلاج)..وجمع من الناس يحترمون آدميته..وعندما يتابع مشاريع الإزالة والحلم القادم وناطحات السحاب..ينطح رأسه بأقرب جدار ويلعن كل خطط التنمية التي تجاوزته.
ورزقي على الله

