تطييب المسجد الحرام.. عناية متواصلة تعبق بالروحانية لخدمة ضيوف الرحمن

الأربعاء - 18 مارس 2026

Wed - 18 Mar 2026


يحظى المسجد الحرام بعناية فائقة في مختلف جوانب التشغيل والخدمات، ومن أبرز مظاهر هذه العناية تطييب أرجائه بالعود والبخور والعطور الفاخرة؛ في مشهد يفيض روحانية ويعكس حجم الاهتمام بتهيئة الأجواء الإيمانية لضيوف الرحمن من المصلين والمعتمرين.

وتواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تنفيذ أعمال التطييب والتبخير وفق منظومة تشغيلية متكاملة تنفذ على مدار الساعة، حيث تعطر أروقة المسجد الحرام وساحاته وممراته، إلى جانب تطييب السجاد ومداخل المسجد ومرافقه المختلفة باستخدام أجود أنواع العطور العربية الفاخرة، مثل دهن العود والمسك والعنبر، بما يعزز أجواء الطمأنينة والسكينة في أقدس بقاع الأرض.

كما تمتد عناية التطييب لتشمل الكعبة المشرفة والحجر الأسود، إذ تطيب بأفخر أنواع العود والعطور في تقليد متوارث يعكس مكانتهما العظيمة في قلوب المسلمين، ويضفي مزيدا من الأجواء الإيمانية على الطائفين وقاصدي المسجد الحرام.

ومنذ بداية شهر رمضان المبارك، كثفت إدارة التعطير جهودها ضمن خطة تشغيلية متكاملة لخدمة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، شملت زيادة أعمال التعطير والتبخير في مختلف المواقع باستخدام أجود أنواع الطيب والبخور؛ بهدف تهيئة بيئة تعبدية مهيأة تساعد المصلين والمعتمرين على أداء عباداتهم في أجواء روحانية نقية.

وشهدت أعمال التعطير والتبخير المنفذة منذ بداية الشهر الفضيل تنفيذ أكثر من 8200 جولة يومية في أروقة المسجد الحرام والتوسعات، إلى جانب استخدام أكثر من 58 كجم من البخور لتبخير المواقع المخصصة، ووزعت الهيئة أكثر من 1100 عبوة من العطور لتعطير الزوار، إضافة إلى تطييبهم بأكثر من 350 تولة من دهن العنبر والورد، فيما تجاوزت كميات التعطير المستخدمة عبر المضخات 7300 لتر في المسجد الحرام والمسجد النبوي.

ونظرا لما تشهده العشر الأواخر من شهر رمضان من كثافة كبيرة في أعداد المصلين والمعتمرين، أعدت الإدارة خطة تشغيلية معززة لرفع مستوى الجاهزية، تتضمن زيادة كميات التبخير بنسبة 100% مقارنة بما جرى تنفيذه خلال العشرين يوما الأولى من الشهر، وزيادة كميات العطور المقدمة للزوار ودهن الطيب بنسبة 50%، إلى جانب تكثيف الجولات الميدانية وأعمال التعطير في الممرات الرئيسية ومداخل المسجد والمصليات ومواقع الاعتكاف.

ويجري تكثيف أعمال التعطير خلال أوقات الذروة، خاصة في صلاتي التراويح والتهجد وساعات ما بعد الإفطار، مع متابعة مستمرة لضمان جودة الطيب والبخور المستخدم وتوزيعه بشكل متوازن في مختلف المواقع داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وتنفذ هذه الجهود عبر كوادر متخصصة تعمل وفق خطط تشغيلية دقيقة تراعي توزيع أعمال التطييب بما يضمن انتشار الروائح الزكية في أكبر مساحة ممكنة دون التأثير على حركة المصلين والمعتمرين.

ويأتي ذلك ضمن منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها الهيئة لقاصدي الحرمين الشريفين، بما يعكس مستوى العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة - أيدها الله - بالحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على توفير أفضل الخدمات في بيئة إيمانية تليق بقدسية المكان وعظمة الزمان.