تجسد المجالس الرمضانية في محافظة رفحاء حضورا اجتماعيا متجددا خلال ليالي شهر رمضان، بوصفها إحدى المظاهر التقليدية التي يحرص الأهالي على استمرارها، لما تمثله من مساحة للتلاقي وتعزيز الروابط الاجتماعية في أجواءٍ يغلب عليها الود والتواصل.
ومع انتهاء صلاة التراويح، تتجه الأنظار إلى المجالس المنتشرة في الأحياء والمنازل وبيوت الشعر، حيث يجتمع الأهالي حول القهوة السعودية والشاي، وتتبادل الأحاديث الودية التي تستعرض شؤون المجتمع وتستعيد المواقف والذكريات، في مشهد يعكس عمق حضور المجلس في الحياة الاجتماعية بالمحافظة.
وتحافظ هذه المجالس على طابعها التراثي، في الوقت الذي تشهد فيه تنوعا في موضوعات الحوار، إذ تحولت بعض اللقاءات إلى منصات للنقاش الثقافي وتبادل التجارب وسرد القصص الشعبية، ما يسهم في نقل الخبرات وتعزيز التواصل بين مختلف الفئات العمرية.
ويرى عدد من أهالي رفحاء أن المجالس الرمضانية تمثل أحد أهم مظاهر الحياة الاجتماعية خلال الشهر الفضيل، لما تؤديه من دور في ترسيخ قيم صلة الرحم والتواصل الإنساني، إضافة إلى إحياء عادات اجتماعية أصيلة تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الاستماع وتقدير الكبير.
وأكدوا أن هذه المجالس باتت تجمع بين الأصالة والتجدد، حيث لم تعد تقتصر على اللقاءات الاجتماعية التقليدية، بل أصبحت فضاءات للحوار وتبادل الرؤى ومناقشة القضايا الاجتماعية والثقافية، بما يعزز التقارب بين الأجيال ويمنح المجالس دورا فاعلا في تنمية الوعي المجتمعي.
الأكثر قراءة
بئر غرس .. معلم تاريخي يرتبط بالسيرة النبوية في المدينة المنورة
ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ولي العهد بدولة الكويت
المسجد النبوي يهيئ منظومة خدمات متكاملة لاستقبال 3200 معتكف ومعتكفة
«الصحة» تطلق حملة التطعيم لموسم حج 1447هـ
نحو عيد صحي وآمن: حملات تثقيفية في أسواق ومسالخ مكة المكرمة
في اتصالٍ بولي العهد.. رئيس كازاخستان يؤكد تضامن بلاده مع المملكة إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها