كم هي الحياة جميلة حين نعيشها بأنس..تلك حواء التي جعلها الله لنا سكنا ولباساً وحفظ كرامتها وجعلها شقيقة الرجل، وقديماً قيل وراء كل رجل عظيم امرأة. تلك حواء.
.الأم والأخت والزوجة والبنت. وقد وصفهن ديننا الحنيف بالقوارير لجمالهن ورقتهن والحث على رعايتهن.وأوصانا صلى الله عليه وسلم بهن خيراً ..قال تعالى»هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ»..»وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً».
وهنا لن أتطرق لتفسير تلك الآيات الكريمات مع وضوح معاني مفرداتها، ولكنني سأتطرق إلى ما ورد بذاكرتي منذ ما يقارب العشرين عاماً، إذ صلى بجانبي في أحد المساجد بجدة رجل في العقد السادس من العمر من بلاد الشام الشقيق ـ أزاح الله كربتهم ـ فسمعته يدعو الله بعد الصلاة بعبارات لفتت انتباهي بقوله:»يا رضا الله ثم البيت»، فقلت له: دعاؤك أيها الشيخ الوقور أعجبني، وأرجو له تفسيرا..حينها قال لي وبنشوة الفرح على محياه: يا بني رضا الله معروفة عواقبه، أما رضا البيت هنا فأعني به الزوجة..فكم هي الحياة سعيدة عندما تودعك زوجتك صباح كل يوم وأنت ذاهب إلى عملك بعبارات من أمثال «روح يا بو فلان..الله يفتحها في وجهك وييسر أمرك»، وبعد عودتك إلى الدار منهكاً تستقبلك أيضاً بجميل عبارات، منها «سامحنا يا بو فلان..كلفنا عليك. الله يعطيك العافية..».ويبقى أن تتخيل نفسك أنت ـ عزيزي القارئ ـ مكان أبو فلان، فكم ستكون سعادتك غامرة بتلك الزوجة الصالحة التي وهبها الله سبحانه لتلك الشراكة الرابحة.وكم ستكون تلك الأسرة في سعادة.وهنا لا أنكر جهد ودور حواء العاملة، فهي المعلمة والطبيبة والممرضة، بل هي ـ بمكرمة خادم الحرمين ـ عضو في مجلس الشورى.وكم هي حواء جميلة في عفافها، ملتزمة بحجابها..والحديث يطول.
حواء هي الحياة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
