مآذن المسجد الحرام.. هندسة فريدة تعكس عراقة الطراز الإسلامي
الثلاثاء - 24 فبراير 2026
Tue - 24 Feb 2026
تجسد مآذن المسجد الحرام هندسة فريدة وطرازا إسلاميا أصيلا، يعكس عراقة العمارة الإسلامية وتطورها عبر العصور، في تناغم يجمع بين الجمال المعماري والدور الديني المرتبط برفع الأذان وإبراز هوية أقدس بقاع الأرض.
وبحسب الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، يبلغ عدد مآذن المسجد الحرام 13 مئذنة متشابهة في تصميمها العام، لكنها تختلف في أطوالها، مشكلة تحفا معمارية متناسقة في أفق مكة المكرمة.
وبينت الهيئة أن المآذن تتوزع على النحو الآتي: منارتان بباب العمرة، ارتفاع كل منهما 137 م، ومنارتان بباب الملك عبدالعزيز، بارتفاع 137 م لكل منهما، ومنارتان بباب الملك فهد، بارتفاع 98 م لكل منهما، ومنارة واحدة بباب الصفا، بارتفاع 98 م، ومنارتان بباب الفتح، بارتفاع 137 م لكل منهما، و4 منارات في التوسعة السعودية الثالثة، بارتفاع 135 م لكل منها.
وتنقسم كل مئذنة إلى 5 أقسام رئيسة هي: القاعدة، والشرفة الأولى، وعصب المئذنة، والشرفة الثانية، ثم الغطاء العلوي، ويعلوها هلال يعد رمزا إسلاميا بارزا.
وصنعت الأهلة بأشكال متعددة على مر العصور الإسلامية، وتجددت أنماطها الجمالية حتى استقرت على الهيئة المشرقة القائمة اليوم.
وتعكس المآذن تطورا تاريخيا ملحوظا؛ إذ شهدت عبر العصور الإسلامية المتعاقبة عمليات بناء وتجديد، وصولا إلى التوسعات السعودية المتعاقبة التي حافظت على الهوية الإسلامية الأصيلة، مع توظيف أحدث تقنيات البناء والهندسة الحديثة لتعزيز الكفاءة الإنشائية والجمالية في آن واحد.
وتبقى مآذن المسجد الحرام شاهدا معماريا شامخا على عناية المملكة بالحرمين الشريفين، وحرصها المستمر على تطويرهما بما يليق بمكانتهما الدينية والتاريخية ويخدم ملايين القاصدين من مختلف أنحاء العالم.