ولي العهد يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة بحي الطريف التاريخي في الدرعية

الأربعاء - 11 فبراير 2026

Wed - 11 Feb 2026



استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الدرعية، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.

واصطحب ولي العهد الضيف الأمير ويليام بجولة في الدرعية، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي الطريف التاريخي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، كما تم التقاط صورة تذكارية من أمام قصر سلوى، أحد القصور التاريخية الذي كان مركزا للحكم في عهد الدولة السعودية الأولى.

وتضمنت الزيارة عرضا للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية.

العلاقة بين المملكتين

* عزز صندوق الاستثمارات العامة، والهيئة البريطانية لتمويل الصادرات (UKEF)، جهود التعاون الاستثماري بين البلدين من خلال توقيعهما مذكرة تفاهم بقيمة 6.8 مليارات دولار لتعزيز أعمال الشركات البريطانية في الأسواق السعودية، بالإضافة إلى دعم التعاون التمويلي، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار بين البلدين.

* يسعى البلدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما عبر مجموعة من الاستراتيجيات الاستثمارية والفعاليات، من بينها «منتدى الشراكة والأعمال السعودي - البريطاني» والذي يهدف إلى تحفيز التواصل والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال في البلدين، وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص، للتوسع في المشاريع القائمة وضخ استثمارات جديدة.

* في 2024، بلغ رصيد الاستثمارات البريطانية المباشرة في المملك 17.3 مليار دولار، وهو ما يشكل ارتفاعا بنسبة 3.9% مقارنة باـ2023، وتضاعف عدد الشركات البريطانية التي نقلت مقراتها الإقليمية إلى الرياض لتصل إلى 1700 شركة، كما يبلغ عدد البريطانيين العاملين في المملكة حاليا 33 ألفا.

* يثمن الجانب البريطاني دور المملكة في دعم توازن أسواق النفط العالمية واستقرارها، وفي موثوقية الإمدادات بصفتها مُصدرا رئيسا للنفط الخام، ويحرص البلدان الصديقان على تعزيز تعاونهما الاستراتيجي في مختلف مجالات الطاقة، بما في ذلك مجال الطاقة النظيفة، والتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي، والتعاون التقني في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وجذب الاستثمارات البريطانية في مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة.

* تطور التعاون بين البلدين في مجال البنية التحتية، حيث نظما في يونيو 2024م «قمة البنية التحتية المستدامة» لاستعراض فرص الشراكة في تنمية المدن المستدامة وتقنيات الطاقة الخضراء، وقد وفرت القمة منصة لاعتماد وتبادل المعرفة المكتسبة من رؤية المملكة 2030، وشكلت نموذجا عالميا للتعاون في مجال التنمية المستدامة.

* يجمع المملكة والمملكة المتحدة روابط تعليمية وثقافية قوية، حيث يبلغ عدد الطلاب المبتعثين السعوديين الدارسين في الجامعات البريطانية حوالي 14000 طالب وطالبة، كما تخطط جامعة (ستراثكلايد) لتصبح أول جامعة بريطانية تُنشئ فرعا لها داخل المملكة، بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن.

* تُعد العلاقات العسكرية السعودية البريطانية شراكة استراتيجية تاريخية عميقة ومستمرة منذ أكثر من قرن، كما عمل الجانبان على إحداث نقلة نوعية في الشراكة الدفاعية، لتعزيز الشراكة وتمهيد الطريق لمزيد من التعاون في مجال الصناعات الدفاعية تشمل جميع جوانب العلاقة الدفاعية بين البلدين، بما في ذلك مجال الطيران القتالي.

* وقعت المملكة والمملكة المتحدة مذكرات تفاهم نوعية لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي، علوم الفضاء، والصناعات المتقدمة. يهدف هذا التعاون إلى دمج الخبرة الأكاديمية والتقنية البريطانية مع طموحات التحول الرقمي السعودي، وصدور بيان مشترك لتعزيز التكامل الصناعي والبحث العلمي بين البلدين (سبتمبر 2025).

* يقود البلدان مبادرات دولية في مجالات الهيدروجين الأخضر واحتجاز الكربون، مع توقيع اتفاقيات لتعزيز سلاسل إمداد المعادن الحرجة. تلتزم المملكة وبريطانيا بالتعاون التقني لتحقيق أهداف الحياد الصفري، مما يجعل هذه الشراكة نموذجا عالميا للتحول المستدام نحو الطاقة النظيفة.

* ترتبط المملكة مع المملكة المتحدة بعلاقات تاريخية تستند إلى المبادئ والمصالح المشتركة، والرغبة المتبادلة في تعزيز وتطوير هذه العلاقات، وفق سياسة خارجية ترسخ مبدأ العمل المشترك وتوافق وجهات النظر، وتوثيق التعاون الثنائي في جميع المجالات لا سيما الجانب الاقتصادي في إطار رؤية المملكة 2030.

* أسهمت زيارة ولي العهد للمملكة المتحدة في 2018م، في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين، إذ أطلق خلالها مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي البريطاني، ويمثل المجلس الإطار المؤسسي الأهم لتطوير العلاقات الثنائية، حيث أسهم في إرساء تعاون متكامل يشمل السياسة والاقتصاد والمجتمع، مع التأكيد على تعزيز التنسيق السياسي ودعم الأولويات المشتركة للبلدين على المديين الإقليمي والدولي.

* تعكس زيارة ولي العهد البريطاني للمملكة تقدير الحكومة البريطانية لمكانة المملكة السياسية والاقتصادية، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التواصل والتشاور حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث يتفق البلدان على ضرورة حل الأزمات وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية من خلال الحوار، وعدم المساس بسيادة دول المنطقة، والتأكيد على وحدة وسلامة أراضيها.

* تؤكد بريطانيا دعمها المستمر لرؤية السعودية 2030، باعتبارها مشروعا وطنيا تحوليا ذا أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، حيث تنظر لندن إلى الرياض باعتبارها شريكا استراتيجيا محوريا في المنطقة وقوة اقتصادية صاعدة على المستوى العالمي.

* أثمرت الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وبريطانيا في نمو التجارة البينية بين البلدين بأكثر من 30% منذ 2018م حتى 2023م، محققة 103 مليارات دولار، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما في العام 2024 نحو 7.67 مليار دولار، محققا نموا كبيرا بنسبة 13% مقارنة بـ2023، فيما بلغ حجمه في 2025 (حتى نهاية الربع الثالث) 5.83 مليارات دولار.

* يأتي التوسع في الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وبريطانيا كنتيجة مباشرة للتفاهم السياسي العميق بين البلدين، حيث يحرص الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكتين، والتزامهما بزيادة حجم التجارة البينية إلى 37,5 مليار دولار بحلول 2030م، وزيادة الاستثمار في المملكتين، من خلال رؤية المملكة 2030، واستراتيجية المملكة المتحدة الصناعية.

* تحرص المملكة وبريطانيا على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي من خلال مبادرة (GREAT FUTURES)، حيث شهدت المبادرة خلال انعقادها، توقيع 38 اتفاقية وإعلانا استثماريا بقيمة 20 مليار ريال، ستسهم في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين فضلا عن مواكبة الإبداع والابتكار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

* يلتزم البلدان بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق رؤية 2030 بحيث تشمل مجموعة من المجالات بما في ذلك: تقييم الفرص والاستثمارات المتبادلة مع المملكة المتحدة (ومن خلالها) من قبل صندوق الاستثمارات العامة، والتجارة البينية بين البلدين، والمشتريات العامة من القطاع الخاص للمملكة المتحدة في مختلف المجالات.