ولي العهد يستقبل المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية ويعقدان جلسة مباحثات رسمية
السبت - 07 فبراير 2026
Sat - 07 Feb 2026
استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الديوان الملكي في قصر اليمامة بالرياض، المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس.
وقد أجريت له مراسم الاستقبال الرسمية.
وعقد ولي العهد والمستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية جلسة مباحثات رسمية.
وفي بداية الجلسة رحب ولي العهد بالمستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية في المملكة، فيما عبر عن سعادته بهذه الزيارة ولقائه ولي العهد.
وجرى خلال الجلسة استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
حضر جلسة المباحثات، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ووزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان (الوزير المرافق)، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألمانيا فهد الهذال.
فيما حضر من الجانب الألماني، سكرتير الدولة المتحدث باسم الحكومة الاتحادية شتيفان كورنيليوس، والسفير الألماني لدى المملكة ميشائيل كيندسغراب، ومستشار دولة المستشار الاتحادي لشؤون السياسة الخارجية والأمنية الدكتور غونتر زاوتر، ومستشار دولة المستشار الاتحادي لشؤون السياسية الاقتصادية والمالية الدكتور ليفين هوله، وعدد من كبار المسؤولين.
أهمية زيارة المستشار الألماني
تشهد العلاقات الثنائية بين المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية تطورا ملموسا، أكده التواصل المستمر واللقاءات بين قيادتي ومسؤولي البلدين، والتي كان أبرزها لقاء خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - مع المستشارة الألمانية السابقة في فبراير 2019م، وزيارة دولة المستشار الاتحادي الألماني للمملكة ولقائه بولي العهد في سبتمبر من 2022م، إضافة إلى زيارة الرئيس الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى المملكة في فبراير 2025م.
تعكس زيارة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية للمملكة تقدير الحكومة الألمانية لولي العهد - حفظه الله - ومكانة المملكة السياسية والاقتصادية وثقلها ودورها المحوري على المستوى الدولي، وحرص قيادات الدول الكبرى على التشاور مع القيادة الرشيدة حول مستجدات الأحداث إقليميا ودوليا.
تكمن أهمية زيارة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية للمملكة ولقائه بولي العهد في تزامنها مع ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وأمنية، مما يستوجب التشاور وتنسيق الجهود بين قيادتي البلدين بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.
يبحث البلدان فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والتعدين والرعاية الصحية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية، بما يدعم جهود تحقيق أهداف رؤية 2030 ومبادراتها، وفي هذا الإطار تم عقد اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الألماني، في فبراير 2025م بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في هذه المجالات.
يدرس البلدان سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بشكل منتظم من خلال اجتماعات اللجنة السعودية الألمانية المشتركة التي يرأسها من الجانب السعودي وزير المالية، ومن الجانب الألماني وزير الاقتصاد وحماية المناخ، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
تتوافق المملكة مع جمهورية ألمانيا الاتحادية حول ضرورة إقامة دولة فلسطينية كمتطلب أساسي لحل الأزمة في الشرق الأوسط وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والعيش في سلام وازدهار وكرامة، في دولته المستقلة، وإحلال السلام والأمن في المنطقة.
يهدف البلدان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري بينهما من خلال عقد منتدى الأعمال السعودي الألماني بشكل دوري، إذ يعد اقتصاد المملكة الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يعد اقتصاد جمهورية ألمانيا الاتحادية الأكبر في الاتحاد الأوروبي، كما أن البلدين عضوان مؤثران في مجموعة العشرين، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 11.3 مليار دولار في 2024م، علما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2025م (حتى نهاية الربع الثالث) 9.437 مليارات دولار.
تسعى المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية لتطوير التعاون المشترك في مجال الطاقة النظيفة، حيث وقع البلدان مذكرة تعاون في مجال توليد وقود الهيدروجين النظيف، ومعالجته، واستخدامه، ونقله، وتسويقه بشكل مشترك، وتأسيس صندوق ثنائي للابتكار بهدف تطوير تقنيات الهيدروجين النظيف.
تتعاون المملكة مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال تصدير مصادر الطاقة النظيفة، وفي هذا الإطار وقع البلدان مذكرة تفاهم لإنشاء «جسر الهيدروجين الأخضر السعودي الألماني» بين شركة أكوا باور وشركة سيفي الألمانية، لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء من المملكة إلى أوروبا بهدف الوصول إلى تصدير 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول 2030.
يعمل البلدان على تعزيز التعاون بينهما في مجال تقنيات النقل الحديثة، وفي هذا الإطار وقعت (مجموعة السعودية) صفقة شراء 100 طائرة كهربائية مع شركة «ليليوم» الألمانية، لتوفير حلول ذكية ومتقدمة لتسهيل عمليات النقل وإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.
تتجه المؤسسات الاستثمارية في المملكة نحو الاستحواذ على شركات ألمانية واعدة، مثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالشراكة مع شركة بنتلر إنترناشونال النمساوية، على شركة هولون الألمانية للمركبات الكهربائية ذاتية القيادة، واستحواذ صندوق أرش المالية للبتروكيمياويات، على مصنع متخصص في إنتاج البوليمر المكثف في ألمانيا، وسعيه لنقل المصنع إلى مدينة الجبيل الصناعية في السعودية.