يسروا على طلبة الدراسات العليا
الخميس - 22 يناير 2026
Thu - 22 Jan 2026
عندما يتم التقدم للالتحاق ببرامج الدراسات العليا العامة "غير المدفوعة" الماجستير والدكتوراه في جامعاتنا الوطنية، فإن الأغلبية منهم موظفون وموظفات في القطاعين الحكومي والخاص، ممن لم تسنح لهم فرص الابتعاث الخارجي؛ وإيمانا بأهمية البحث العلمي ودوره في التنمية الوطنية، أجدها فرصة لنقل تجارب مجموعة من طلبة الدراسات العليا الذين عاشوا الواقع ولامسوا حجم التحديات.
تبدأ آلية التقديم تقنيا بعدة اختبارات ترشيحية كاللغة الإنجليزية واختبارات القدرات والمفاضلات وإجراءات المقابلات الشخصية، حيث يتقدم المئات للمنافسة على مقاعد محدودة لبرنامجي الماجستير والدكتوراه. ومن يكتب له القبول يعتبر محظوظا بلا شك، بينما يضطر البقية لإعادة المحاولة عاما بعد عام، متشبثين بالأمل إلى أن يشاء القدير لهم القبول.
وبعد تجاوز مرحلة القبول، فإن التحدي الأكبر يبدأ أمام الطلبة بحضورهم محاضرات المقررات التكميلية أو التخصصية بحسب القسم، وغالبا ما تكون مواعيد المحاضرات صباحية لا تلائم الطلبة العاملين، بحكم ارتباطاتهم المسبقة بوظائف لا يمكن الاستئذان عنها؛ وهنا تكمن المعضلة.
صحيح أن هنالك شرط "التفرغ التام" لاستكمال الإجراءات المسبقة للقبول، ولكن الأمر يتطلب التسهيل كنوع من تقدير الوضع، لا سيما مع الطلاب والطالبات القادمين من خارج حدود المدينة الجامعية من مدن أخرى تبعد بأكثر من 100 كم أحيانا، كما أن هنالك طالبات ارتبطن بمسؤوليات متعددة، كرعاية الأبناء والأسرة، فضلا عن كون البعض منهن بمراحل الحمل.
الحلم بمشاهدة رسالة "مبروك، لقد تم قبولك في برنامج الدراسات العليا"، تظل لحظة لا تقدر بثمن، وفرحة لا تعادلها أي فرحة، لكنها تظل منقوصة حين تصطدم بعقبات تنظيمية يمكن تذليلها بالنظر لروح النظام أكثر من بيروقراطية النظام.
تأتي فرصة القبول التي طال انتظارها على البعض كمعجزة تحققت غير أنها قد تحول دون استكمال المسيرة العلمية، مما يدفع بعض الطلبة للاعتذار عن مواصلة البرنامج والخروج رغم الحلم الكبير بهذه المرحلة الفارقة في حياتهم. وبهذا الشغف العلمي لدى الطلبة سعوا جاهدين حتما ليكونوا مقبولين ضمن البرنامج.
أرى بأنها فرصة لتقديم المساعدة والعون بتأخير مواعيد المحاضرات للمساء لما بعد العصر أو تحويل بعضها عن بعد أو ضم عدة محاضرات بمحاضرة واحدة طويلة ومن ثم اختبار حضوري يقيس مدى تقدم الطلبة كحلول مقترحة باتفاق يتم بين الطلبة والدكاترة والمحاضرين والقسم العلمي بما لا يخل بالعملية التعليمية.
نأمل من وزارة التعليم مشكورة تقديم الدعم كنوع من التجديد في المعايير البحثية وإعادة النظر في ذلك، والتوجيه للجامعات بتفعيل الوقت المرن بما يتناسب مع هذه الفئة الطموحة؛ فطلبة الدراسات العليا هم بحق فخر الوطن ومن يقودون مستقبل البحث العلمي للتمكين من جودة الحياة المستشرفة في رؤيتنا الواعدة 2030.
كونوا عونا لهم، ويسروا عليهم والقادم أجمل لوطننا بجهود أبنائنا.. والله ولي التوفيق.
Yos123Omar@
تبدأ آلية التقديم تقنيا بعدة اختبارات ترشيحية كاللغة الإنجليزية واختبارات القدرات والمفاضلات وإجراءات المقابلات الشخصية، حيث يتقدم المئات للمنافسة على مقاعد محدودة لبرنامجي الماجستير والدكتوراه. ومن يكتب له القبول يعتبر محظوظا بلا شك، بينما يضطر البقية لإعادة المحاولة عاما بعد عام، متشبثين بالأمل إلى أن يشاء القدير لهم القبول.
وبعد تجاوز مرحلة القبول، فإن التحدي الأكبر يبدأ أمام الطلبة بحضورهم محاضرات المقررات التكميلية أو التخصصية بحسب القسم، وغالبا ما تكون مواعيد المحاضرات صباحية لا تلائم الطلبة العاملين، بحكم ارتباطاتهم المسبقة بوظائف لا يمكن الاستئذان عنها؛ وهنا تكمن المعضلة.
صحيح أن هنالك شرط "التفرغ التام" لاستكمال الإجراءات المسبقة للقبول، ولكن الأمر يتطلب التسهيل كنوع من تقدير الوضع، لا سيما مع الطلاب والطالبات القادمين من خارج حدود المدينة الجامعية من مدن أخرى تبعد بأكثر من 100 كم أحيانا، كما أن هنالك طالبات ارتبطن بمسؤوليات متعددة، كرعاية الأبناء والأسرة، فضلا عن كون البعض منهن بمراحل الحمل.
الحلم بمشاهدة رسالة "مبروك، لقد تم قبولك في برنامج الدراسات العليا"، تظل لحظة لا تقدر بثمن، وفرحة لا تعادلها أي فرحة، لكنها تظل منقوصة حين تصطدم بعقبات تنظيمية يمكن تذليلها بالنظر لروح النظام أكثر من بيروقراطية النظام.
تأتي فرصة القبول التي طال انتظارها على البعض كمعجزة تحققت غير أنها قد تحول دون استكمال المسيرة العلمية، مما يدفع بعض الطلبة للاعتذار عن مواصلة البرنامج والخروج رغم الحلم الكبير بهذه المرحلة الفارقة في حياتهم. وبهذا الشغف العلمي لدى الطلبة سعوا جاهدين حتما ليكونوا مقبولين ضمن البرنامج.
أرى بأنها فرصة لتقديم المساعدة والعون بتأخير مواعيد المحاضرات للمساء لما بعد العصر أو تحويل بعضها عن بعد أو ضم عدة محاضرات بمحاضرة واحدة طويلة ومن ثم اختبار حضوري يقيس مدى تقدم الطلبة كحلول مقترحة باتفاق يتم بين الطلبة والدكاترة والمحاضرين والقسم العلمي بما لا يخل بالعملية التعليمية.
نأمل من وزارة التعليم مشكورة تقديم الدعم كنوع من التجديد في المعايير البحثية وإعادة النظر في ذلك، والتوجيه للجامعات بتفعيل الوقت المرن بما يتناسب مع هذه الفئة الطموحة؛ فطلبة الدراسات العليا هم بحق فخر الوطن ومن يقودون مستقبل البحث العلمي للتمكين من جودة الحياة المستشرفة في رؤيتنا الواعدة 2030.
كونوا عونا لهم، ويسروا عليهم والقادم أجمل لوطننا بجهود أبنائنا.. والله ولي التوفيق.
Yos123Omar@