بعد عدة أيام من النقاش الذي وصل حد الملاسنات اللفظية والاشتباك بالأيدي، أقر البرلمان الهندي إنشاء دولة جديدة في جنوب شرق البلاد.
وتدعو الخطة التي وافق عليها البرلمان إلى تقسيم ولاية أندرا براديش - التي يقطنها 84 مليون شخص ويماثل حجمها دولة ألمانيا - إلى قسمين.
حيث يتحدث غالبية سكان الولاية الجديدة لغة التيلوجو، لذلك سيصبح اسمها تيلانجانا.
وكان البرلمان الهندي قد تلكأ كثيرا في اتخاذ هذه الخطوة، حيث أحيل الاقتراح رسميا للدراسة عام 2009، إلا أن الاحتجاجات العنيفة التي كانت دائما ما ترافق البدء في مناقشة المقترح، والاضطرابات التي كانت تشهدها شوارع كثير من المدن كانت تجبر الحكومة إلى تأجيل اتخاذ هذه الخطوة.
إلا أن الغرفة الأدنى في البرلمان الهندي “لوك سابها” اتخذت القرار أخيرا، بعد مناقشات ساخنة وتلاسن عنيف، شهد قيام أحد الوزراء برش رذاذ الفلفل على خصومه، مما استدعى إدخال 6 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ومع اقتراب موعد التصويت النهائي، تمركزت عديد من قوات الأمن أمام البرلمان، وشوهدت عربات الإسعاف في انتظار حدوث أي طارئ.
وتجمع المعارضون للمقترح وبدؤوا في ترديد الهتافات المناوئة.
وأقدم بعض على قطع إمدادات الانترنت عن البرلمان مما عاق نقل الحدث مباشرة على شاشات الفضائيات، إلا أن البرلمان وافق أخيرا على تقسيم ولاية أندرا براديش.
وفي تصريحات صحفية عقب ظهور النتيجة النهائية للتصويت، قال وزير شؤون البرلمان جهانغ موهان ريدي الذي عارض إنشاء الولاية الجديدة “اليوم هو يوم أسود في تاريخ الهند، حيث رأينا بأعيننا كيف يتم وأد الديموقراطية”.
ودعا ريدي إلى إضراب عام في سائر أنحاء الجمهورية.
وحول أسباب معارضته للمقترح قال ريدي إن تقسيم الولايات سوف يزيد بالتأكيد من الضغوط على موارد المياه الشحيحة ويؤذي اقتصاد الدولة.
ولاية هندية جديدة تولد وسط رذاذ الفلفل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
