أشارت دراسة حديثة إلى أن مرض الاكتئاب ربما يكون معديا، وأنه ينتقل من إنسان مريض إلى آخر سليم، إذا كان يحتك به لعدة ساعات خلال اليوم.
وأشار علماء في جامعة أوكلاهوما بالولايات المتحدة إلى أن “الضعف الإدراكي” قد يكون معديا.
وأجريت الدراسة على مجموعة من طلاب السكن الداخلي بالجامعة، حيث تم تحديد عينة عشوائية من 103 أزواج يتشاركون الغرف، وكلهم من الطلاب الجدد.
ووزعت إدارة الجامعة نماذج الاستبيان عليهم عقب وصولهم الحرم الجامعي مباشرة، حيث أجابوا عن أسئلة تتعلق بتدابير الضعف الإدراكي وأعراض الاكتئاب، كما وزعت عليهم الاستمارات مرة ثانية بعد 3 أشهر، ومرة ثالثة بعد 6 أشهر، حيث تمت مقارنة إجاباتهم.
وأظهرت النتائج أن بعض الطلاب الذين بدأت تظهر عليهم أعراض الإصابة بالاكتئاب من المرجح أنهم التقطوا عدوى الإصابة بالمرض من شركائهم في الغرف.
حيث كان أثر العدوى واضحا في تقييمات كل من 3 أشهر و 6 أشهر.
وأضافت الدراسة أن الأشخاص الذين يستجيبون سلبا للأحداث المحيطة بهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، لا سيما إذا كانوا من الطلاب الجدد، نسبة لصغر سنهم وعدم تكوينهم رصيدا كافيا من الخبرة في الحياة.
مشيرة إلى أن الإنسان بطبعه اجتماعي يتأثر بالبيئة المحيطة به ويؤثر فيها، سلبا أو إيجابا.
ولم تستبعد الدراسة تأثير البيئة في القدرة على مقاومة المرض، حيث أشارت إلى أن الطلاب الذين ينحدرون من المدن يكونون أقل قابلية للتأثر بأقرانهم، ذلك أن سكان المدن بطبعهم أقل تواصلا مع الآخرين، بعكس طلاب المناطق الريفية الذين يكون التصاقهم بشركائهم في الغرف أكثر وأقوى، لأنهم أتوا من مناطق يمتاز سكانها بقوة الترابط الاجتماعي.