كريمة هو اسمها البديل عن أزيرون نيسا، فبعد أن قررت ترك عملها في محكمة إنجلترا، لم تجد ملجأ لها غير السعودية، حيث التحقت منذ قدومها للدراسة بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها.
تقول: أقدمت على التضحية بعملي في إنجلترا مقابل دخولي الإسلام، وبسبب رغبتي في معرفة تعاليم الدين الإسلامي الحنيف فضلت الهجرة إلى بلد إسلامي، إلا أن الظروف لم تكن متاحة في ذلك الوقت، ما جعلني أقرر الانتقال إلى السعودية لتعلم اللغة العربية والعمل فيها كمتطوعة بمدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية.
ونشأت كريمة - في الأربعين من عمرها - في كنف أسرة بريطانية مسلمة، إلا أنها لم تكن تعي معنى الإسلام الحقيقي،حيث حثها ذووها على فهم الدين الإسلامي وهي في الثالثة عشرة، وبدأت تطبيق تعاليمه في الخامسة والعشرين، ومن حينها، قررت كريمة الابتعاد عن بيئة العمل المختلطة في محكمة بريطانيا.
ولأن الإسلام في إنجلترا، يعد حبرا على ورق، أي أن المسلمين هناك لا يتقنون اللغة العربية التي تمكنهم من فهم الطريقة الصحيحة لتطبيق تعاليم الدين الحنيف، كان حلمها الذي لطالما سعت لتحقيقه هو تعلم العربية نطقا وكتابة، لقراءة القرآن وفهم معانيه.
وكانت أولى محطاتها في تحقيق حلمها، عملها معلمة للغة الإنجليزية بإحدى المدارس الأهلية بالرياض، ثم انتقلت للمدينة المنورة، تلتها زيارتها لمكة، حتى تتمكن من الالتحاق بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها، إلا أن عدم وجود محرم كان عائقا لها، مما أدى إلى عودتها لمسقط رأسها للحصول على تأشيرة عمل تمكنها من العودة إلى مكة.
وبرسالة خطتها كريمة إلى قسمي الرجال والنساء بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها، تظهر فيها رغبتها الشديدة في تعلم اللغة العربية، حظيت باقتحام غايتها التي حاربت من أجلها، وهي انضمامها كإحدى الدارسات بالمعهد، وذلك بعد منحها توصيتين من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة تعاطفا معها، وإتمام إجراءات قبولها.
أزيرون تترك محكمة إنجلترا لدراسة العربية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
