تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تنطلق اليوم أعمال الدورة الأولى من مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025، الذي تنظمه وزارة الثقافة تحت شعار «من ثقافتنا نبني اقتصادنا»، وذلك على مدار يومين في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، بحضور الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، ونخبة من المستثمرين العالميين، وصناع القرار، وقادة الثقافة، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى رواد المشاريع الثقافية والمبدعين.

ويشارك في جلسات المؤتمر مسؤولون وخبراء سعوديون ودوليون من بينهم نائب وزير الثقافة الأستاذ حامد بن محمد فايز، ومساعد وزير الثقافة الأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق، إلى جانب الرئيس التنفيذي لدار سوذبيز تشارلز ستيوارت، ورئيس مجلس إدارة دار كريستيز غيوم سيروتي، والرئيس التنفيذي لآرت بازل نواه هوروفيتز، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لسوني بيكتشرز إنترتينمنت توني فينتشيكويرا، ومؤسس إيغلز بيكتشرز طارق بن عمار، ورئيس هيئة هيستوريك إنجلاند اللورد نيل ميندوزا.

ويتضمن برنامج المؤتمر أكثر من 38 جلسة وورشة عمل، تنطلق محاورها من ثلاث ركائز رئيسة؛ أولها (ثراء الثقافة) من أجل تعزيز مكانة الثقافة كفرصة استثمارية جاذبة، وتسليط الضوء على قوتها بوصفها محركا اقتصاديا يسهم في السياحة واستحداث الوظائف والتنمية الإقليمية، وتقديم المملكة كوجهة رائدة لهذه الاستثمارات. وثانيها (تعزيز رأس المال الثقافي) من أجل استكشاف آليات الاستثمار المبتكرة في الفرص الثقافية، خصوصا في الأسواق الناشئة، مع الاسترشاد بتجارب من مناطق ذات نضج ثقافي متفاوت، حيث تركز على تعظيم العائد على الاستثمار، وتخفيف المخاطر، وتعزيز البنية التحتية الثقافية بما يضمن نموا مستداما للقطاع. والركيزة الثالثة (دور الثقافة القوي في تعزيز التماسك المجتمعي) من أجل تأكيد أهمية تبني نهج استثماري شامل وتعاوني يعزز التبادل الثقافي العالمي والتفاهم المشترك، إذ تتناول كيفية إسهام الثقافة والفنون بطابعها العالمي في تقوية العلاقات الدولية، وتشكيل قوة دبلوماسية موحدة تجمع الشعوب تحت مظلة القيم الإنسانية المشتركة.

ويتناول المؤتمر عدة موضوعات رئيسة، من أبرزها البعد الرأسمالي للثقافة، وعائد الاستثمار في الثقافة، والدبلوماسية الثقافية، والمفاهيم الجديدة للتمويل العام، وصناديق الاستثمار الثقافي العالمية، وريادة الأعمال والمشاريع الإبداعية، وتقليل المخاطر في الاستثمارات الثقافية، وتمويل مستقبل الثقافة، وتحفيز دور العمل الخيري في القطاع الثقافي، حيث سيقدم متحدثو المؤتمر تجاربهم ورؤاهم الثرية في استثمار الصناعات الثقافية، وتطوير الاقتصاد الإبداعي.

وحظي المؤتمر بتفاعل كبير من المؤسسات الثقافية، والحكومية، والشركات الكبرى، للمساهمة في إنجاح الدورة الأولى منه وتحقيق مستهدفاتها الوطنية، وتشمل قائمة الرعاة الصندوق الثقافي شريكا رئيسا، ومجموعة الأصول الثقافية شريكا مؤسسا، والشركاء الاستراتيجيون وزارة الاستثمار، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG»، ومجموعة إم بي سي MBC، والشركاء الثقافيون هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ومركز الملك فهد الثقافي، ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع «ألِف»، وفن جميل، وسوذبيز «Sotheby’s»، ومجموعة الفن «ARTE COLLECTUM»، ومونق للاستثمار، والشريك الإعلامي سي إم جي «CMG»، والشريك الإعلامي الثقافي قناة الثقافية.

ويعد مؤتمر الاستثمار الثقافي محطة محورية في مسيرة تمكين القطاع الثقافي في المملكة، وتحويله إلى محرك اقتصادي حيوي يرسخ الهوية الوطنية، ويسهم في التنمية السياحية، ويعزز التأثير الثقافي للمملكة عالميا، تحقيقا لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية السعودية 2030.