تعد منطقة الحدود الشمالية من أبرز مناطق المملكة في تنوع الحرف اليدوية المتوارثة عبر الأجيال، مثل نسيج السدو، وصناعة بيوت الشعر، والمغزل، والملبوسات المزخرفة، واللوحات الفنية المصنوعة يدويا، والعطور التقليدية.
تشهد المنطقة حراكا اقتصاديا متناميا في المشاريع الحرفية، لا سيما بين السيدات الكبيرات في السن، اللاتي يحملن إرثا عريقا في الحرف اليدوية، ما جعل هذه المهن التراثية إحدى أبرز ملامح النشاط الاقتصادي المحلي في المنطقة.
وشكل السوق الشعبي، الذي افتتح قبل نحو 10 أعوام، محطة رئيسية لدعم الحرفيات، حيث خصصت لهن مواقع ثابتة لعرض منتجاتهن. وأوضحت الحرفية أم ندى أن مشاركتها في السوق أسهمت في تطوير نشاطها التجاري، فيما أشارت أم سعود إلى أن هذه المهن أصبحت مصدر دخل رئيسيا، وعززت من حضور المرأة في المشهد الاقتصادي المحلي.
وفي بعد ثقافي، عرضت جمعية الثقافة والفنون بالمنطقة قطعة فنية من «السدو» يبلغ طولها 17 م، أبدعتها إحدى الحرفيات خلال عدة أشهر، ونسجت بدقة وزينت بخطوط تراثية وألوان متناغمة تعكس جماليات هذه الحرفة التقليدية.
ويواكب هذا الحراك جهود تطويرية تقودها إدارة السوق الشعبي، تضمنت تنظيم دورات تدريبية في مجالات البيع والشراء، والادخار، والتسويق الالكتروني، وتطوير الذات، بما يسهم في تمكين الحرفيات ورفع كفاءتهن في التعامل مع متطلبات التجارة الحديثة.
كما أتيح للحرفيات المشاركة في المهرجانات المحلية التي تنظمها جهات حكومية عدة، بهدف إبراز هذه الحرف والتعريف بها للأجيال الجديدة، وضمان استمرارها وحمايتها من الاندثار.
ويأتي ذلك متزامنا مع إعلان عام «2025 عام الحرف اليدوية» في المملكة، احتفاء بالقيمة الثقافية والإبداعية التي تمثلها هذه الحرف، وتسليط الضوء على الإبداعات السعودية اليدوية محليا وعالميا.
الأكثر قراءة
كيف تتم أعمال تغيير كسوة الكعبة المشرفة؟
بوزن يبلغ 1415 كجم.. الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة
ما وراء المشهد المونديالي: القدية ترسم ملامح عصر النهضة الرياضي السعودي
هيئة العقار: انتهاء مدة تسجيل العقارات لـ459,515 قطعة عقارية في مناطق الرياض ومكة والمدينة اليوم
إطلاق منظومة ديوان المظالم 2030 لرسم ملامح المرحلة المقبلة للقضاء الإداري