أبلغ مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم «مكة» أن الوزارة نقلت للمرة الأولى ثماني معلمات على مستوى السعودية تقدمن بطلبات لنقلهن إلى مناطق أخرى بسبب العنف الأسري، وذلك عن طريق لجنة الظروف الخاصة بعدما أحضرت المعلمات المعنفات تقارير رسمة من الشرطة ووزارة الصحة ومديرة المدرسة.
من جانبه كشف وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون المدرسية الدكتور سعد الفهيد أن تأخر إعلان حركة النقل يعود لمراجعة الوزارة الحركة مراجعة شاملة، مشيرا إلى أن المعلمين المتقدمين لحركة النقل الخارجي للعام 1435 بلغ 61649، نقل 14533 منهم، فيما بلغ عدد المتقدمات من المعلمات 51542 نقل منهن 8416، مؤكدا أن حركة النقل الخارجي شملت جميع التخصصات، وتتم حسب الاحتياج للتخصص في كل منطقة، وذلك على هامش إعلان حركة النقل الخارجي أمس بمقر الوزارة.
دراسة الحالات
وأكد الفهيد في رده على سؤال لـ»مكة» أن الوزارة حددت 12 حالة يتم نقل المعلمين والمعلمات فيها من خلال لجنة الظروف الخاصة بعدما كانت حالتين، وتستقبل الوزارة طلبات هؤلاء طوال العام الدراسي، كما تدرس الحالات الجديدة بحسب ضوابط، وترفع للمسؤولين، وتتم الموافقة على نقل الحالات الصحية أو الإنسانية.
وأشار إلى أن الوزارة كشفت تزويرا في محتوى التقارير الطبية بالنسبة لطالبي النقل عبر لجنة الظروف الخاصة، وتواصلت مع المستشفيات، ومن أطرفها أن أحد أطفال معلم يعاني من صعوبة النطق وعمره لا يتجاوز عامين! وأوضح الفهيد أن تركيز طلبات النقل كانت على المناطق الكبيرة، إذ تقدمت 7341 معلمة بطلب نقل إلى الرياض، و5361 طلب نقل إلى جدة، و3759 معلمة طلبن النقل إلى مكة، وبالنسبة للمعلمين تقدم 2437 معلما بطلب نقل إلى الرياض، و3583 إلى جدة، و5229 إلى مكة.
مراقبة نزاهة
وبين أن هيئة الرقابة والتحقيق قامت بمراجعة أعداد الوظائف وراجعت بعض زيادات أعداد المعلمين ببعض المناطق، مبينا أن المتظلمين في العام الماضي من حركة النقل الخارجي نحو 100 معلم، وكان هناك تظلم حدث من مجموعة من المعلمات اللاتي ظهرن في الإعلام وبين لهن وجهة النظر.
وأضاف «أن عدول المعلمين والمعلمات عن النقل الآن غير مقبول مطلقا بعد أن منحت الوزارة شهرا كاملا لمن يرغب في العدول، مشيرا إلى أن نسبة الخطأ في حركة النقل العام الماضي كانت أقل من 1 إلى ألف، منوها إلى أن الوزارة تلقت توجيهات عليا بعدم استثناء أي شخص كائنا من كان في حركة نقل المعلمين والمعلمات، وهذا هو شعارنا في الوزارة الذي نعتمد عليه في النقل».
مفاضلة الطلبات
وبين أن حركة النقل سواء الخارجية أو الداخلية تتم وفق برامج حاسوبية تم تصميمها داخل الوزارة وفق مفاضلة دقيقة، وتشمل قطاعات النقل الخارجي عدد 283 قطاعا، ولطالب النقل أن يختار عشر رغبات علما بأن رغباته تبقى في النظام ويتم توثيقها سنويا حتى تحقق له الرغبة الأولى.
وأوضح أن الحالات التي يمكن دراستها ضمن (الظروف الخاصة) تشمل مرض طالب النقل (شاغل الوظائف التعليمية) أو مرض أحد أبنائه أو والديه، أو يكون المعلم والمعلمة العائل الوحيد لوالديه أو أحدهما.
وكذلك المطلقات ووفاة والد المعلم ووفاة محرم المعلمة ووفاة زوجة المعلم أو سجن محرمها.
الرغبة الأولى
وشملت القائمة سجن والد المعلم أو المعلمة لمدة لا تقل عن سنة واحدة.
وتضمن ذلك أيضا نقل المعلمة التي تتعرض للعنف الجسدي من قبل زوجها إلى المكان الذي ترغب النقل إليه.
وكذلك المعلم الذي يعاني أحد أفراد عائلته من مرض نفسي، مشيرا إلى أن تلبية الرغبة الأولى تكون لمرة واحدة في العمر الوظيفي لمن بلغت خدمته عشرين عاما وشمل ذلك 242 طلبا في تعليم البنين و326 في تعليم البنات.
وذكر الفهيد أن منقولي الظروف الخاصة للعام الدراسي 1434 /1435هـ بلغ في تعليم البنين 489 و1122 لتعليم البنات بمجموع 1611.
فيما تم تلبيه طلب النقل لستة من ذوي شهداء الواجب.
التظلمات
وفيما يخص حالات «لم الشمل» أكد أنه خاص بالأزواج ممن هم على ملاك الوزارة، مع العلم أنه سيتم إدراجهما في الحركة بدءا برغبات الزوج ثم الزوجة، وتمكنت الوزارة في الحركة الحالية من تلبية 77 طلبا في تعليم البنين و69 طلبا في تعليم البنات.
وأشار إلى أنه يحق للمعلم أو المعلمة التظلم على نتيجة الحركة، وذلك خلال خمسة عشر يوما قبل اعتمادها من نائب الوزير، وذلك من خلال نظام علاقات المعلمين والمعلمات.

