السباق للأسواق بشكل غير مبرر يؤدي لزيادة الأسعار واستغلال التجار لهذا الإقبال المفرط والإنفاق المتخبط من الأسر رغم محدودية الدخل، مما يثقل كاهلها بالديون ويضغط على ميزانيتها لتتحول الموائد الرمضانية من جمال الكرم إلى قبح التبذير، وبالمقابل تنتشر عدوى التفاخر والمضاهاة بحجة الكرم الرمضاني، ويغيب عن المشهد قاعدة «الجود من الموجود»، مما يحدث الخلل في آلية التوازن والاتزان الاجتماعي تعقبه سلبيات وهي:
- الآثار النفسية والجسدية المفقودة من الهدف الرمضاني الأسمى من الصيام بالامتناع عن الأكل والشرب الذي يشعرنا بالمساواة مع الفقراء والمساكين، وكذلك الراحة والتطهير للجسم من مخلفات العبث الغذائي الذي امتد لأشهر.
- الآثار الاقتصادية التي تؤدي لارتفاع الطلب وزيادة الأسعار مما يؤثر على آلية الإنفاق.
- الآثار الأمنية جراء ارتفاع أجر الخادمات الهاربات ليصل إلى 5000 ريال وأكثر فقط لشهر رمضان.
- الآثار الاجتماعية بظهور السلوك الاستهلاكي وحدوث التفاوت الاجتماعي بين من يستطيع الإنفاق ببذخ ومن يعاني الحاجة، مما يولد فجوة الشعور بالحرمان لدى بعض الفئات.
- الآثار البيئية جراء التبذير في الطعام وزيادة المخلفات والنفايات، مما يشكل عبئا بيئيا يمكن تفاديه بترشيد الاستهلاك.
- الترشيد الواعي بالتسوق المقنن.
- البعد عن المجاراة والتقليد في الإسراف والإسفاف بحجة الكرم.
- إعداد موائد معتدلة والالتزام بتحضير الطعام وفق الكمية المطلوبة والمقدرة مسبقا.
- تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي بتوجيه جزء من المصاريف للصدقات والمبادرات الخيرية التي تدعم المحتاجين.
- نشر الوعي المجتمعي المستدام قبل أي دعوة عائلية خاصة أو مجتمعية عامة بتجنب الإسراف والتأكيد على الاقتصاد.
وكل عام وأنتم بخير..
Yos123Omar@

