دخل نادي الهلال حلبة صراع جديدة مع لجنة الانضباط التي قضت بتغريم مدرب فريقه الأول لكرة القدم الوطني سامي الجابر 50 ألف ريال مقابل إساءته لحكم مباراة فريقه ضد نادي النصر في الجولة 23 من دوري عبداللطيف جميل للمحترفين.
وسبق للهلال أن كسب قضيتين ضد الاستئناف إحداهما هذا الموسم في قضية العنصرية التي أصدرت اللجنة فيها قرارا بمنع جمهور الهلال من حضور مباراة واحدة على أرضه، والأخرى قبل موسمين في قضية إصبع المحترف الكاميروني إيمانا، كما خسر الهلال كذلك عدة مرات لاستئنافات ضد اللجنة كان أبرزها إيقاف المحترف الليبي طارق التايب أربع مباريات، وفرض إقامة مباراة ذهاب وإياب نصف نهائي كأس الملك 2008 بين الهلال والاتحاد على أرض ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة.

حق للجميع

وحول كثرة الاستئنافات ضد قرارات اللجنة أكد رئيسها إبراهيم الربيش أن ذلك من حق الجميع وأن اللجنة تبين من خلال قراراتها لكل شخص سواء كان لاعبا أو إداريا أو ناديا أن قرارها قابل للاستئناف أوغير ذلك، مبينا أن اللجنة أصدرت في هذا الموسم حتى الآن 113 قرارا لم ينقض منها إلا واحد، بسبب خطأ في التطبيق وليس في الموضوع، مضيفا أنه حتى لو تم نقض أي قرار للجنة من قبل الاستئناف فإنها تبقى تحت منظومة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وتبقى لجان قضائية لكل منها اختصاصها، وتبقى الاستئناف لها كل الصلاحية والتقدير ولا نتدخل في عملها، وحينما نقول إن قراركم غير صالح أو فيه خطأ فإن ذلك لا يعيبه، أسوة بما يحدث في المحاكم الشرعية والإدارية التي يتم نقض كثير من قراراتها، وهذا لا يعني أبدا الضغط على المسؤول لأجل أن يقدم استقالته أو يتغاضى عن أمور أخرى لاحقا.

معطيات ومرئيات

وبين الربيش أنه يصدر القرار بناء على ما لديه من معطيات ومرئيات وفقا لتقارير حكم المباراة ومقيمها، واللجنة لا تخلو من أن أعضاءها بشر يصيبون ويخطئون، إن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان وإن أصبنا فبتوفيق من الله، وينطبق علينا قاض في الجنة، وقاضيان في النار، وسنستمر في إصدار العقوبات عند كل حالة تستحق العقوبة.
من ناحيته أوضح المحامي خالد أبو راشد أن إلغاء الاستئناف لقرار اللجنة لم يكن بسبب أن المخالفة غير موجودة وبالتالي بريء الهلال من قضية العنصرية وكسب القضية، ولم تتم المناقشة من الناحية الموضوعية، وإنما تم إلغاؤه لأن الانضباط أخطأت في إجراءات إصدار العقوبة لأنها قامت بإصدار قرارين في قضية واحدة، حيث إنها قامت برفض شكوى نادي الاتحاد لتأخرهم في تقديمها، ومن ثم إصدار عقوبة في شكوى تم رفضها سابقا، وبالتالي سيكون الاستئناف في هذه الحالة مقبولا على كل حالة، بغض النظر عن براءة الجمهور الهلالي من عدمها.

مسألة تقديرية

وحول فرص الهلال في كسب الاستئناف الحالي بين أبو راشد أنه من الصعوبة الحكم في هذه الحالة لأن لجنة الانضباط رأت في تصريحات سامي الجابر إساءة للحكم، فتكون المسألة تقديرية بالنسبة للجنة الاستئناف التي ستؤيد العقوبة إذا رأت فيما ورد في تصريح الجابر إساءة، فيما ستقوم بنقض العقوبة إذا رأت خلاف ذلك، والمسألة تقديرية بحتة في الحالتين.

أحقية الاستئناف

وعن كون العقوبة بسيطة ولا تستحق الاحتجاج من الفريق الهلالي أكد أبو راشد أن هناك وجهة نظر تقول إنه طالما لي الحق في الاستئناف فأنا سأستخدمه حتى وإن كان لأمر أبسط من العقوبة الحالية بشكل كبير، مؤكدا أن ذلك لا يعني بعث رسالة للجنة الانضباط بعدم التعرض مجددا للفريق، وأن اللجنة ستستمر في إصدار عقوباتها عند كل مخالفة بغض النظر عن قرارات الاستئناف سواء كانت مؤيدة للقرار أو غير ذلك، وهذا شأنهم وليس من شأن الانضباط التي يجب أن تكون مراقبة لكل ما يدور في الملاعب وخارجها فيما يختص بالرياضة المحلية.