أودع رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس أمس ملف ترشحه في المجلس الدستوري، لمنافسة الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل المقبل.
ووصل بن فليس (69 سنة) في الموعد المحدد له الساعة العاشرة صباحا (9:00 تغ) ونزل من سيارته قبل الوصول إلى الباب الرئيسي للمجلس الدستوري، ليكمل مسافة 150 مترا مشيا على الأقدام.
وأحاط بن فليس عشرات المناصرين الذين حملوا صوره وهتفوا “بن فليس هو الرئيس”، وهم يرافقونه حتى مدخل المجلس الدستوري.
وعد مناصرون لبن فليس أن تنقله على قدميه رسالة إلى الرئيس المنتهية ولايته المريض، الذي قدم ملف ترشحه أمس الأول.
ولدى خروجه من المجلس الدستوري صرح بن فليس للصحفيين “أودعت ملف ترشحي للمجلس الدستوري وهو الهيئة التي خولها الدستور دراسة ملفات الترشيحات من جهة وأعطاها مهمة أكبر متمثلة في مراقبة العملية الانتخابية حتى تكون المنافسة بين المترشحين نزيهة وحتى لا تتدخل الإدارة بكل تفرعاتها في السطو على إرادة الشعب”.
وفي تصريح مكتوب وزعته حملة بن فليس، أكد المرشح الخاسر في انتخابات 2004 ضد بوتفليقة أنه “على دراية بالمناخ السياسي الذي يطبع مجريات هذا الموعد الهام وبكل المناورات المشبوهة التي هو عرضة لها”.
وتابع “قررت المشاركة مع أني أتفهم دوافع الذين ينادون للمقاطعة وانشغالات الذين تنازلوا عن حقهم في الإسهام بشكل فعلي بالحياة السياسية.
وخارج المجلس الدستوري حاولت مجموعة من المعارضين لترشح بوتفليقة لولاية رابعة قراءة رسالة موجهة لرئيس المجلس الدستوري يطالبون فيها بإلغاء ترشح بوتفليقة بسبب مرضه.
وأطلق هؤلاء على حركتهم اسم “بركات” (كفى) وهي غير مرخصة، وتضم صحفيين وأطباء وناشطين حقوقيين.
ومنعت الشرطة أعضاء الحركة من القيام بنشاطهم وأوقفت بعضهم ومن بينهم مديرة صحيفة الفجر حدة حزام والصحفي من الوطن مصطفى بلفضيل وزميله مهدي بسكري والطبيبة أمينة بوراوي وهي أول من دعا إلى التظاهر ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة.
وجاء في الرسالة الموجهة لرئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي “نظرا للوضع الصحي غير الطبيعي للرئيس المنتهية ولايته وعجزه تماما عن أداء مهامه الدستورية.
فإننا نخاطب فيكم ضميركم الحي، ونلتمس من سيادتكم الفصل في ملف ترشحه بما يتماشى والأحكام والقوانين بكل نزاهة ومسؤولية”.
وكان عبدالعزيز بوتفليقة (77 سنة) سلم ملف ترشحه بنفسه أمس الأول رغم مرضه.
وبث التلفزيون الحكومي بعضا من حديث بوتفليقة مع رئيس المجلس الدستوري، وهو أول كلام له أمام الجزائريين منذ مايو 2012.
وبترشح علي بن فليس وبوتفليقة يصل عدد الذين قدموا ملفاتهم للمجلس الدستوري إلى ستة، بينما قرر رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والجنرال محند الطاهر يعلى قائد القوات البحرية سابقا انسحابهما من الترشح.