قضت محكمة مصرية أمس بحظر أنشطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، كما أمرت بغلق مكاتبها في القاهرة، بحسبما قالت مصادر قضائية.
وأضافت المصادر أن محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة قضت بحظر نشاط حركة حماس الفلسطينية والتحفظ على مقراتها في مصر، ووقف التعامل معها.
ونص الحكم صدر في الدعوى المقامة من أحد المحامين بحظر أنشطة الحركة موقتا داخل مصر لحين الفصل في الدعوى الجنائية المنظورة.
من جهتها، دانت الحركة القرار المصري واعتبرته قرارا “سياسيا جائرا يخدم الاحتلال” الإسرائيلي.
وقال القيادي بالحركة باسم نعيم “ندين القرار الذي نعتبره صادما ومستهجنا ومستنكرا ليس لحماس فقط إنما لكل قوى المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع من مصر أن تقف بجانب الشعب الفلسطيني”.
وأكد نعيم وهو مستشار رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية للشؤون الخارجية أن “أي قرار كهذا يحاول محاصرة المقاومة يخدم الاحتلال ويتقاطع مع أجندته في تحويل الصراع من صراع مع الاحتلال إلى صراع مع الإرهاب”.
وفي بيان مقتضب أعلنت حكومة حماس أنها “تدين قرار حظر نشاطاتها في مصر وتعده قرارا سياسيا ويستهدف المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني”.
كما قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس إن القرار “يقدم خدمة مجانية للاحتلال”.
وفي السياق، أجلت إلى الغد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قتل متظاهرين إبان توليه الحكم بعدما طلب محامون تنحية القضاة أمس.
وقررت محكمة شمال القاهرة تأجيل القضية إلى الغد “لاتخاذ إجراءات رد المحكمة” بعدما طالب دفاع القيادي بالإخوان المسلمين عصام العريان تنحية قاضيين بهيئة المحكمة بعدما أدلى أحدهما برأيه في القضية في لقاء تلفزيوني.
وفي جلسة سابقة، طالب محمد المصري محامي القيادي العريان تضمين اللقاء التلفزيوني للقاضي في مستندات القضية.
وقال محمد الدماطي الذي يقود هيئة الدفاع عن المتهمين “المحكمة رفضت طلبنا، لذا فنحن نتقدم بطلب لرد هيئة المحكمة”.
وقدم الدفاع طلبا مماثلا لتنحية قضاة يحاكمون مرسي في قضيتي “التخابر” و”اقتحام السجون”، ومن المقرر أن تفصل محكمة الاستفتاء في تلك الطلبات في 9 أبريل المقبل.
وأمس، ظهر مرسي وعدد من المتهمين المحبوسين على ذمة القضية في قفصين منفصلين بقاعة المحكمة التي أعدت لهذا الغرض خصيصا في مقر أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة، وهو المقر ذاته الذي جرت فيه جميع محاكماته حتى الآن.
ويواجه مرسي اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام في ثلاث قضايا.
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي أمس أنه لا يستطيع أن يدير ظهره عندما يجد الغالبية تريده أن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، بحسبما أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وكان مسؤولون مقربون من السيسي قالوا إنه سيترك منصبه مع إقرار قانون ينظم الانتخابات الرئاسية، والمتوقع صدوره هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل على الأكثر.
وأضاف السيسي، الذي شهد أمس الاحتفال بانتهاء فترة التدريب الأساسي للطلبة المستجدين بالكليات العسكرية بمقر الكلية الحربية، “نترك الأيام القادمة لتشهد الإجراءات الرسمية”.
وأوضح أن الوطن يمر بظروف صعبة تتطلب تكاتف الشعب والجيش والشرطة لأن “أي شخص لا يستطيع وحده أن ينهض بالبلاد في مثل هذه الظروف”.