أفضت ورشة عمل أقيمت للصحفيين الاقتصاديين في هيئة سوق المال أمس إلى قرب إعلان آليات جديدة لإيقاف ومعاقبة الشركات المدرجة في سوق الأسهم التي بلغت حجم خسائرها فوق 50 % من رأس المال، مع إحصاءات قدمها المتحدثون في الورشة، منها أن جولات تفتيشية تتم على الشركات المدرجة من أجل التأكد من مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى رصد أكثر من مليون تهديد أمني الكتروني كافحته الهيئة مع التحقيق في 1600 قضية، بخصوص التلاعب في سوق المال.
تحدث أحد المحاضرين عن توجه الهيئة إلى معاقبة الشركات المتحملة خسائر متراكمة في السوق من خلال الآليات الصارمة التي ستطبق في هذا المجال مع بداية الشهر السابع الميلادي على جميع الشركات حفاظاً على حقوق المساهمين، مشيراً إلى تقسيم الشركات الخاسرة إلى 3 مجموعات المجموعة الأولى والتي تتراوح خسائرها ما بين 50 إلى 70 % والمجوعة الثانية التي تتراوح خسائرها ما بين 75 إلى 100% من إجمالي رأس المال، في حين أن المجموعة الثالثة هي ما تتجاوز خسائرها حاجز 100 % من قيمة رأس المال.
ولفت إلى أن المجموعة الأولى تلزم هيئة سوق المال الشركة إلى إعلان فوري عن حجم الخسائر ولا ينتظر إلى إعلان ربع السنوي، مع وضع علامة على اسم الشركة في سوق المال تدل على خسارتها، إضافة إلى مطالبات بنشر قوائم مالية إدارية شهرياً للتأكد من تحسن سير العمل ولتطمين المستثمرين في الشركة، لافتاً إلى أن الإيقاف عن التداول لمدة يوم، إضافة للعقوبات الأخرى التي أقرت للشركات الخاسرة تراكمياً ما بين 50 إلى 70% مع تكوين لجنة تنفيذية من 3 أشخاص من ذوي اضطلاع، مع إيقاف التحويل بين المتعاملين في السهم مالياً ليومين.
وأكد المتحدث أن الشركات الخاسرة لأكثر من 100 % من رأس مالها ستوضع عليها علامة حمراء وتعليق التداول فوراً مع كل ما سبق من إجراءات للشركات الخاسرة الأخرى، لافتا إلى أن تعديل الوضع المالي للشركات يلزمها بتحسين القوائم المالية لعامين مع نشر أرباح تشغيلية وخفض الخسائر التراكمية عن 75 %، كما أن من لا يلتزم بهذه الإجراءات من الشركات المدرجة في السوق خلال مهلة 90 يوما يلغى إدراج الشركة في سوق المال مع إمكان التداول خارج المنصة.
ولفت المتحدث من قبل الهيئة عامر العامر إلى تعرض موقع الهيئة لأكثر من مليون تهديد أمني في العام الماضي، متنوعة ما بين تهديدات قليلة الخطورة ومتوسطة وتهديدات عالية، والتي ضبطت من خلال مركزين للبيانات و4 غرف للمراقبة، وتقديم أكثر من 13 ألف طلب دعم فني، ودعم بـ 25 مشروع أنظمة الكترونية، مؤكداً أن الهيئة حققت في أكثر من 1600 قضية شبهة تلاعب في الهيئة منذ إنشائها.
وأشار إلى أن الهيئة ومنذ إنشائها تقوم بجولات تفتيشية من أجل الكشف عن تمويل الإرهاب ومكافحة غسل الأموال، والتي تتم بالتنسيق مع وزارة الداخلية، والتي تقام من أجل التأكد من التزام الشركات والأشخاص البالغة 90 شركة، المرخص لها بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بأفراد ومؤسسات القاعدة وطالبان، مشيراً إلى أن العقوبات التي أقرت للمتجاوزين تصل إلى 5 ملايين ريال، وسجن 7 سنوات في عقوبات غسل الأموال، وفي قضايا الجريمة المنظمة تصل العقوبة إلى 7 سنوات و غرامة 15 مليونا، والتي يدخل من ضمنها مخالفة النظام والفساد الإداري.