تركيا ليست سنوات الضياع، تركيا هي من دشنت مناهج التعليم بواسطة الآيباد لطلاب المدارس.
تركيا ليست مهند ونور، تركيا هي من استفادت من نفاياتها وحولتها لمياه صالحة للشرب.
تركيا ليست الآغا وجماعته، تركيا هي من حولت زيت القلي المستخدم في البيوت إلى إطارات للسيارات.
تركيا ليست إسكندر كباب، تركيا هي من جعلت الإنفاق على التعليم على رأس الميزانية التركية، ولذا تم تشييد المدارس وتطوير المناهج وتقليص عدد الطلاب في الفصول الدراسية، ودعم المعلمين وتأهيلهم والرقابة على أدائهم، كما تم تشجيع التعليم لدى الأسر ذات الدخل المحدود بصرف مكافآت عن كل طالب وطالبة يتم إرساله للدراسة.
تركيا ليست ذلك الحلاق الذي يبدع في تحديد الذقن وتجميل الشعر، تركيا هي من جعلت الإنفاق على الصحة يأتي في المرتبة الثانية بعد التعليم، حيث تم تحسين مستوى الخدمة ودعم الأطباء، واستجلاب الأدوية بأرخص الأسعار، وتقنين صرفها لمنع الهدر والإسراف، وتوفير العلاج المجاني لكل تركي يقل عمره عن 18 سنة، وتوفير التأمين الصحي لكل من يكبر عن 18 سنة وفق نظام العمل.
تركيا ليست ذلك العامل الذي يبهرك في توضيب ماكينة المرسيدس، تركيا هي من وصلت قارتي آسيا وأوربا براً، من خلال نفق- سمي: نفق مرمراي - جرى شقه تحت مضيق البوسفور.
تركيا سنوات الضياع و مهند ونور وتركيا فاطمة والأغا وتركيا إسكندر كباب والطواجن والشاورما وتركيا الحلاق والميكانيكي كلها موجودة، ولكن كذلك تركيا الصناعة والاقتصاد والإدارة موجودة بقوة وهي الأهم والأقوى.
أخيرا عزيزي القارئ عليك بأن تتذكر بأن تركيا بسكانها الـ 73 مليون نسمة تربعت على المرتبة الـ 17 في الاقتصاد العالمي.
فماذا ينقصنا نحن العرب لكي نكون أفضل من تركيا على جميع المستويات؟
تركيا التي لا نعرفها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
