أكد مدير المعهد الثقافي الأفريقي بالعاصمة المالية باماكو السفير محمد الصوفي، أنه لم يبق للعرب مجال يتفقون فيه غير الثقافة، وسط خلافات وصراعات تلقي بظلالها على المنطقة العربية بأسرها.
وأوضح الصوفي في تصريحات لـ»مكة» أن الجانب الثقافي هو الجدير الآن بأن ينال ما يستحق من الاهتمام، من قبل المسؤولين، والمجتمع المدني، والباحثين، وعموم الناس، لافتا إلى أن علاقة المثقف العربي بالمؤسسة الرسمية تتسم بالجدلية المزمنة، مرجعا ذلك إلى أن طموح المثقف الحر لا تلبيه المؤسسة الرسمية على النحو الذي يريد، في الوقت الذي نجد فيه المؤسسة الرسمية مثقلة بالهموم بالبيروقراطية، وكثير من الاعتبارات التي لا يعانيها المثقف المستقل.
وشدد الصوفي على أن الشأن الثقافي أصبح جزءا من التنمية، والتطور، وأداة لا غنى عنها لتحقيق مقتضيات الدولة الطبيعية، رافضا الدعوات التي تطالب بإلغاء وزارات الثقافة، حيث لا يمكن الاستغناء عنها برأيه.
ودعا الصوفي المثقف العربي ببذل مزيد من الجهود، لكي يسهم بشكل حقيقي في تغيير الأوضاع التي نعيشها، لأننا نستحق ماهو أفضل.