«بريالات معدودة» تصبح شاعرا، وكلما زاد الدفع زادت الأبيات وتدفقت القرائح، ومع ما تجود به يكون الإبداع، فالزمن ليس زمن المتنبي، ولكن زمن باعة الشعر على رصيف «تويتر»، فمن خلال حساب في موقع التواصل الاجتماعي تويتر أعلن أحد الشعراء عن بيع قصائد، محددا سعر البيت الواحد بـ50 ريالا.
«مكة» اختارت خوض التجربة، وتواصلت مع الشاعر ومن ثم أودعت المبلغ في حسابه، وما هي إلا دقائق وبيت الشعر الذي يهنئ بالنجاح جاهز.
إنه عصر الشعر السفري.
كنا نتوقع أن الحسابات التي تسوق لنفسها ببيع «القصائد» والموجودة في مواقع التواصل الاجتماعي تبيع «الوهم» وتستغل جيوب الناس، إلا أن هذا الأمر انتفى بائع الشعر أكد أنه لا يتواصل إلا عن طريق الواتس اب ولا يستطيع الرد على مكالمات زبائنه، طلبنا منه من «قصائد النجاح» لنهديه للابنة الوهمية التي أسميناها «هناء» والتي نجحت للتو من الفصل الدراسي الأول من الصف «الثاني» ثانوي تيمنا بالصفحة «الثانية»، ليؤكد لنا أنه لا يمانع بذلك مشيرا إلى أن سعر البيت الواحد 50 ريالا لكل «أغراض» الشعر، من مدح ورثاء وغزل وهجاء، وبعد أن تمت الموافقة أرسل المبلغ وجاء الرد بـ»يا هنا يا مهجة القلب مبروك النجاح ، ألف مبروك النجاح وعسا فالك يطيب».
وأشار البائع إلى أنه لا يكتب سوى الشعر النبطي، مقدما شكره للشاعر الوهمي «الصحفي» على تحويله المبلغ متمنيا له النجاح.