الفيلم الوثائقي الأول الذي يكشف وجها بشعا من أوجه الفساد والمسمى «فوسفين»، يجعلنا نكتشف أن فيلما بسيطا استطاع أن يتوصل إلى حقيقة لم تتوصل لها هيئة مكافحة الفساد بأجمعها..الحقائق التي رصدها الفيلم، والذي إن صح مجمله تجعلنا نعيد النظر في ثلاثة أشياء: الأنظمة الصحية والتجارية، وسائل الإعلام، وهيئة مكافحة الفساد.
أن يقوم شاب بإخراج ورصد حقائق قمة في الخطورة ترصد بشكل واقعي درامي مأساة عائلات فقدت أحبابها، في مقابل أن تعجز وسائل الإعلام التقليدية وهيئة مكافحة الفساد عن كشف هذه الحقائق، يعيد طرح التساؤل الكبير عن حقيقة دور كلتا الجهتين لتحقيق الأمن والأمان للمواطن.
المقطع الذي أنجز خطوة كبيرة وجسد واقعية المشكلة هو حصول المخرج على السم القاتل بين يديه بسهولةٍ شديدة حتى بعد الضجة الإعلامية للسم الكيميائي، والمشكلة الأكبر أنه من المتوقع أن يعي الآن بعض ضعاف النفوس لهذا السم ويصبح من السهل استخدامه بشكلٍ مضاد.
تقرير نشرته منظمة حماية البيئة الأمريكية عام 2010 ينص على منع استخدام الفوسفين بالقرب من المناطق السكنية.
وفي التقرير المنشور على موقع المنظمة الرسمي صرح أحد مسؤوليها واصفاً الفوسفين بأنه سم قاتل، وأنه يجب أن يظل بعيداً عن أطفالنا وعوائلنا.
نقطة الصفر الآن، هي أن يتم رصد قوات أمنية خفية للإطاحة بكل من يبيع الفوسفين القاتل، وألا يتم التهاون مع من يحاول بيعه أو الترويج له بأي شكل من الأشكال، والأمر سيان لكل المركبات الكيميائية القاتلة التي تروج لها المحلات الشعبية ويعتقد الأغلبية بفعاليتها للأسف الشديد.
فوسفين: الاجتماع الأخير
فادية بخاري بخاري2 دقائق للقراءة

حجم الخط
