قبل ثمانية أشهر كنت قد عزمت الذهاب إلى أبها في مهمة عمل، ونظرا لضيق الوقت وشح المقاعد حجزت مقعدا على الدرجة الأولى بمبلغ 1700 ريال.
بعد نحو ساعتين من شراء التذكرة عبر نظام سداد ألغيت الحجز لظرف طارئ وطلبت استرجاع المبلغ، فأخبرني الموظف بأن علي الذهاب لأحد مكاتب المبيعات لاسترداده.
ونظرا لانشغالي الدائم ظللت أؤخر استرجاع المبلغ حتى علمت قبل أيام بوجود موقع الكتروني يعيد المبلغ دون الحاجة لمكتب المبيعات.
المفاجأة عندما رفض النظام الآلي إعادة المبلغ دون أسباب واضحة.
عندها اتصلت بموظف الحجز، فأخبرني بأني تجاوزت عمر التذكرة البالغ 6 أشهر.
وعندما أوضحت له عدم علمي بوجود موعد محدد للتذاكر، أخبرني بأنه مدون في أسفل الحجز فقرة توضح ذلك.
هذه الحادثة التي نتعرض لها جميعا عند تعاملنا مع الجهات التي تلامس خدماتها حياتنا الشخصية، حيث نكون تحت ضغط الحاجة للخدمة المقدمة بما يعمينا عن ملاحظة ثغراتها، تستوجب أن تكون هناك جهة رسمية تبين للناس حقوقها التي كفلها النظام.
المفارقة أن بعض متطوعي تويتر لم ينتظروا تحرك الجهات الرسمية، فقرروا رصد السلوكيات التعسفية التي تنتهجها بعض الجهات الخدمية والتجارية، وأطلقوا وسما بعنوان #اعرف_حقك.
هذا الوسم لا يكتفي بإظهار المخالفة المرتكبة بحق المواطن فحسب، بل يدله على الآلية الواجب عليه اتباعها للمحافظة على حقوقه.
يبقى السؤال، ماذا نستنتج من حجم التجاوزات التي ترتكبها العديد من الجهات الخدمية تحت أنظار المسؤولين؟ وهل يمكن وضع المتقاعسين منهم في ذات الكفة التي يوجد فيها المنتهكون لحقوق المواطنين بالغش والتدليس؟
#اعرف_حقك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
