أعدت الأمانة العامة لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعوة للقطاع الخاص للتوجه إلى التحكيم عند اللجوء لفض منازعاته، خاصة أمام مركز التحكيم الخليجي، لتأكيد التوجه المستقبلي للكتلة الاقتصادية الخليجية في دعم حرية انتقال السلع ورؤوس الأموال.
وأشارت ورقة عمل للأمانة إلى أن ذلك التوجه من شأنه جعل السوق الخليجية المشتركة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، سواء في صورة استقطاب رؤوس الأموال أو الخبرة والتقنية والتكنولوجيا.
ورقة العمل التي من المقرر أن يطرحها الأمين العام للمركز أحمد نجم خلال ملتقى التحكيم في العالم الإسلامي الذي تنظمه جامعة أم القرى في مكة المكرمة خلال الفترة 9 – 10 مارس الجاري بالتعاون مع فريق التحكيم السعودي، حملت العديد من التوصيات، من أهمها ضرورة استفادة هيئات ومؤسسات وشركات القطاع العام والقطاع الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي من الوضع القانوني في قوة قواعد وأحكام المركز الذي يشبه في هذا الصدد المركز الدولي لفض منازعات الاستثمار (“الأكسيد”ICSID) المنشأ بموجب اتفاقية واشنطن لسنة 1965، الذي تختلف قواعده في هذا الشأن عن قواعد مراكز التحكيم التي تهتم بفكرة التركيز المكاني فتربط الحكم ‏الدولي بأحد الأنظمة الوطنية، ومنها نظام غرفة التجارة الدولية - التي تربطه بالنظام ‏القانوني الفرنسي وكذلك بالنظام القانوني للدول الموجودة بها اللجان الوطنية لهذه ‏الغرفة.
‏ الأمين العام للمركز أحمد نجم يرى أن للتحكيم دورا مهما في إيجاد مناخ ملائم لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوسيع القاعدة الاستثمارية.
والمستثمر الأجنبي لا يرضى باللجوء إلى التحكيم الوطني لأسباب كثيرة، ولكن قد يرضى بإدراج شرط تحكيم المركز الخليجي لما له من صفة دولية وعدم ارتباطه بالقانون الوطني لأي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتناول ملتقى التحكيم في العالم الإسلامي عدة محاور، من أهمها التحكيم في الشريعة الإسلامية، ومجالات التحكيم في الشريعة الإسلامية، والجوانب الشكلية والإجرائية للتحكيم، وواقع مراكز التحكيم في العالم الإسلامي، ومستقبل التحكيم في العالم الإسلامي.