حضرت "14" فنانة تشكيلية في ركن الرسم المخصص لهن في مهرجان التمور بالأحساء، ومعهن الكثير من الآمال، أقلها أن تصبح الصورة عن مشاركات المرأة في الأماكن العامة أكثر وضوحا بالنسبة للجمهور، وربما عبرن بالريشة واللون عن مكنونات داخلهن، ورسائل يفهمها الجميع، لأنها لم تحمل العتمة، ولم تستلم للتقليدية، بل اخترن أسلوبا هادئا خاطب بلغة سهلة من يتحلق حولهن من الرجال والنساء والبسطاء.
"مكة" كانت هناك، والتقت العديد من التشكيليات، إيمان المكينة واحدة ممن استطعن الرسم بثقة كبيرة أمام العشرات الذين يشاهدونها وهي ترسم الأشياء بواقعيتها ورؤيتها الثاقبة، وجوه الـ "بورتريه" في ريشتها ليست ككل الوجوه، بل تبدو أكثر تعبيرا عن واقع معاناة للأشخاص أنفسهم، وأحيانا تثير الكثير من الأسئلة، حتى التجاعيد التي يحملها سبعيني لا تمثل خريف نهاية العمر، بل تقول عنها إنها صورة مشرقة لفهم معنى الحياة، إنها حكاية كائن حي، عصرته الأيام المرة.


"استخدمت ألوان "البان باستيل" ودمجتها مع الخشبية، لتكون الطاقة الفنية في رسوماتي متحركة أكثر، و قد كنت متخوفة من المشاركة، لكن روح التحدي جعلتني أدخل المغامرة وأجتازها بنجاح، مع مجموعة "كلنا رسامون"، والجميل في كل هذا أن مبيعات لوحاتنا لاقت رواجا كبيرا".
إيمان المكينة

 


"الرسم أمام الجمهور نوع من التحدي، ولكنه في الوقت نفسه دافع لمزيد من التألق والإبداع، تماما مثل الجماهير في مباريات كرة القدم، والأهم من ذلك أننا كسرنا حاجز العزلة والركود الفني الذي "تخبيه" الفنانات داخل بيوتهن، خصوصا أن عامة الناس تغيب عنهم مفاهيم الفن التشكيلي، فقليل منهم من يعرف الفرق بين الفنون الواقعية، والسريالية، والكلاسيكية، والتجريدية، هنا أتاح لنا المعرض التعرف على كثير منها، كما اكتشفنا مواهب لطالبات في سن المرحلة المتوسطة والثانوية، من خلال أسئلتهن، وبدأن بالتواصل معنا لتوجيههن".
نوال الشويش