حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب من فرض عقوبات على بلاده على خلفية توتر الأوضاع في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وقال في مؤتمر صحفي بموسكو إن من يفكر في فرض عقوبات على روسيا عليه أن يكون واعيا للعواقب أيضا، مشيرا إلى أن الجانبين ستلحق بهما أضرار في مثل هذه الحالة.
ومن ناحية أخرى ذكر بوتين أنه يعد استقبال للرئيس الأوكراني المعزول، فيكتور يانوكوفيتش، عملا إنسانيا لبلاده، وقال “أعتقد أنه لم يعد هناك مستقبل سياسي له.
وقد قلت له ذلك”.
وفي الوقت نفسه أكد بوتين أن بلاده تنظر إلى عزل يانوكوفيتش على أنه غير شرعي، مضيفا أن يانوكوفيتش نجا بنفسه بالفرار إلى روسيا، وقال “أعتقد أنه كان سيقتل هناك”.
ونفى أن تكون القوات الروسية تدخلت في أوكرانيا، لكنه حذر من أن روسيا يمكن أن ترسل جنودا لحماية مواطنيها.
ورد بوتين على صحفي سأله ما إذا كانت القوات الروسية تدخلت في القرم، حيث يطوق مسلحون يرتدون بزات عسكرية، لكن بدون أي شارات، القواعد الأوكرانية، بالقول “كلا، لم تشارك.
إنها قوات دفاع ذاتي محلية”.
ومن ناحية أخرى، ذكر بوتين أن الوضع المستقبلي لشبه جزيرة القرم يتعين أن يحدده سكان شبه الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي بأنفسهم.
وأكد بوتين أن روسيا لن تستخدم قواتها المسلحة في أوكرانيا “إلا في حالة استثنائية”، موضحا أن المناورات العسكرية الأخيرة في روسيا ليست مرتبطة بأحداث أوكرانيا.
وفي كييف قال رئيس رئيس جهاز إس.بي.يو الأمني فالنتين ناليفايتشنكو إن نظام الاتصالات في البلاد يتعرض لهجمات وإن معدات وضعت في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا بهدف إعاقة اتصالات هاتفية لأعضاء في البرلمان.
وأضاف “أؤكد أن هجوما تليفونيا يشن على الهواتف المحمولة لأعضاء البرلمان الأوكراني لليوم الثاني على التوالي”.
وتابع “عند بوابة أوكرتيليكوم في القرم وضعت -بصورة غير قانونية وفي انتهاك لكل العقود التجارية- معدات تعوق هاتفي وكذلك هواتف النواب الآخرين بغض النظر عن الانتماء السياسي”.
وأشار إلى أن أجهزة الأمن تسعى في الوقت الحالي إلى استعادة أمن الاتصالات على الأقل.
“كل أنظمة أمن المعلومات في الدولة غير مستعدة لمثل هذا الخرق الواضح للقانون”.
في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى كييف أمس وأعلن حزمة اقتصادية ومساعدات فنية لإبداء الدعم لحكومة أوكرانيا الجديدة.
وتأتي زيارة كيري بينما تصعد واشنطن وحلفاؤها الغربيون الضغط على موسكو لسحب قواتها من القرم الأوكرانية وإلا ستواجه عقوبات اقتصادية وعزلة دبلوماسية.
وقال مسؤول بالإدارة الأمريكية إن إدارة أوباما ستعمل مع الكونجرس من أجل الموافقة على ضمانات قروض حجمها مليار دولار للمساعدة في تقليل أثر خفض الدعم المقترح على الطاقة على المواطنين الأوكرانيين.
ومن جهته قالت وزارة الخارجية البولندية إن بولندا استدعت السفير الروسي في وارسو بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وأضاف متحدث باسم الوزارة على تويتر حيث أعلن استدعاء السفير “العدوان الروسي وانتهاك الأراضي الأوكرانية ووحدتها أمر غير مقبول”.
أزمة أوكرانيا بوتين يحذر والغرب يصطف لدعم كييف
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
