السفرة الرمضانية تراث وطني عريق

الأربعاء - 03 أبريل 2024

Wed - 03 Apr 2024



تحتل السفرة الرمضانية بكل ما تحمله من معاني ثقافية وتقاليد اجتماعية، مكانة عميقة في البيت السعودي فهي نقطة التقاء يومية بين أفراد الأسرة للإفطار، كما تعد من العادات العريقة المتوارثة من جيل إلى جيل على امتداد أرض المملكة، ومدنها، وقراها، وهجرها.

وحرصت وزارة الثقافة على تقديم فعاليات موسم رمضان تحت شعار " أنورت ليالينا" ومن بين هذه الفعاليات "سفرة الثريا" التي يشارك فيها الزوار تجربة إفطار مميزة وسحور رمضاني متكامل في مدينتي الرياض والدمام، بهدف تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة، أو المجتمع الواحد حينما يجتمعون حول مائدة واحدة تخلق الألفة والتواصل وتقوي العلاقات الإنسانية والاجتماعية وتعزز مبدأ التكافل والمشاركة ورفع مستوى التواصل بين الأفراد.

وتضفي السفرة الرمضانية طابع روحاني لالتفاف الصائمين حولها وألسنتهم تلهج بالدعاء قبل الإفطار، كما أنها تحافظ على التراث الثقافي والعادات والتقاليد من خلال الاطباق والحلويات والمشروبات التي تختص بالشهر الفضيل.

تساهم لمة الأسرة على السفرة في رمضان في تعليم الأطفال الواجبات الشرعية كالصيام والدعاء والصبر، كما تعلمهم قيم الانضباط والكرم والعطاء من خلال تقديم وجبات للمحتاجين ومشاركة الأسرة في إعداد وجبات لمشروعات إفطار الصائمين؛ مشكلة بذلك نموذجاً للتكافل والتواصل الاجتماعي من خلال الزيارات وتلبية دعوات الآخرين للإفطار.