نلاحظ ونقرأ على بعض الإعلانات التجارية في صحافتنا مفردات النفاق والمجاملة المفرطة، وهذا أمر غير صحي.
فالإنسان السعودي لم يعد يقبل الاستخفاف بعقله وإرادته.
فحبذا لو تقوم الصحف بمراجعة صيغة بعض الإعلانات التجارية الدعائية، وبخاصة صيغ التهنئة والترحيب.
لفت نظري ضمن أخبار إحدى الصحف خبر استرعى انتباهي وربما غيري، يقول إن شابة من عائلة ثرية جداً قامت بالتبرع بتكاليف زواجها لإحدى الجمعيات الخيرية.
يا سلام على هذا النوع من بناتنا الناضجات العاقلات صاحبة البصيرة الصافية، متى يفهم بناتنا أن السعادة ليست بقصر أفراح أو عدد الخرفان التي تذبح أو المطربة أو الفندق، السعادة هي القناعة والاستقرار والحب المتبادل بين الزوجين.
جذبني بشدة برنامج «دقت ساعتك» الذي أذيع في القناة السعودية الأولى، والحقيقة أن المجتمع في أمس الحاجة لمثل هذه البرامج التوعوية والإرشادية، والتي تدق ناقوس الخطر فيما يدور حولنا من مشاكل وتحديات وأمراض ومنغصات مثل انتشار المخدرات والاعتداء على القاصرات، والاغتصاب، وضرب المعلم أو المعلمة، وقضايا السجن والمخدرات وغيرها.
وهذا البرنامج الإصلاحي والتنويري، والإعلامي الجيد نحتاج لمثله للاهتمام بمثل هذه القضايا، والتي أصبح بعضها يشكل ظواهر مجتمعية خطيرة على مستقبل أبنائنا.
وأتمنى من القائمين على الفضائيات السعودية الاهتمام بهذا النوع من البرامج الإصلاحية التي تخاطب كل المستويات والعقول.
كما آمل أن يكون ضيوفهم من المختصين المتنورين القادرين على تشخيص المشكل وطرح الحلول الواقعية بعيداً عن التنظير والنظريات.
إن المرحلة ومتغيراتها المتلاحقة تتطلب أن يكون إعلامنا السعودي متماشيا مع الواقعية والاعتراف بالمشاكل والهموم والمنغصات التي تؤلم المواطن وتزعجه في حياته.
إن إفرازات المرحلة تتطلب أن نعترف بأخطائنا وتجاوزاتنا، وأن نعرف أمراضنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ونتعامل مع حلولها بواقعية.
حتى نحمي المجتمع من الهلاك والتدمير والضياع.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.