يجتمع وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم لبنان في باريس اليوم في أول لقاء مباشر بين الغرب وروسيا منذ سيطرة القوات الروسية نهاية الأسبوع على القرم الأوكرانية.
وسيحضر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى جانب نظرائه الأمريكي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ والألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وقد ندد هؤلاء الوزراء منذ السبت بانتهاك روسيا القانون الدولي مع وضع القرم تحت وصايتها.
وبعد نحو ستة أشهر على إنشائها، ستستعرض مجموعة الدعم التعبئة الدولية لمساندة لبنان ودعم أمنه واستقراره مع استفحال الأزمة في سوريا، ومع لجوء نحو مليون سوري إلى أراضيه.
وسيتم بحث تعزيز القوات المسلحة اللبنانية ودعم الاقتصاد عبر صندوق أنشأه البنك الدولي ومساعدة اللاجئين.
وأنشئت المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2013، بمبادرة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وتضم ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، ثم وسعت لتشمل دولا أخرى مثل إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
ولدعم الاقتصاد في لبنان المتضرر من الأزمة السورية، وخصوصا في قطاع السياحة، يمكن أن يعلن البنك الدولي أن الصندوق الذي أسسه بدأ العمل مع مساهمة تصل إلى 50 مليون دولار.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أن «المساهمات تصل لكن لا يزال هناك محطات إدارية يجب تجاوزها».
وسيستخدم المال في تمويل مشاريع تهدف لمكافحة الفقر، وفي مجال التعليم والثقافة، وخاصة إدخال أطفال اللاجئين السوريين إلى المدارس في لبنان.
وبالتالي، فإن اجتماع باريس يبدأ وسط أجواء سياسية داخلية أفضل، ويتوقع أن يقدم دعمه الكامل للحكومة الجديدة، وأن يعبر عن رغبته في تنظيم انتخابات رئاسية في المهل المحددة أي بين 25 مارس و25 مايو.
كما يمكن أن يتيح أيضا لبعض الدول تعزيز تعبئتها في سبيل اللاجئين السوريين في لبنان مع برامج استيعاب لهم في تلك الدول.
ويستقبل لبنان نحو مليون لاجئ سوري وصلوا تدريجيا منذ اندلاع النزاع، فيما يواجه «تدفقا مستمرا لنحو 15 ألف سوري لا يزالون يصلون كل أسبوع» كما قال دبلوماسي.