أوضح عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، الدكتور عبدالله المطلق، على هامش المؤتمر العالمي الثاني (العالم الإسلامي.
.
المشكلات والحلول) أن هذه الملتقيات تؤكد التحديات الموجودة، وبمقدار التلاقي بين علماء الأمة من كل أنحاء الأرض مع مفكريها ومشايخها يكون التشاور وبحث المشاكل، إضافة إلى أن للعلماء في الرأي العام تأثيرا كبيرا، فاجتماعهم تحت سقف واحد ينتج عنه تلاقح الأفكار والرؤى، ويحصل بذلك نوع من التكامل بين الخبرات والتجارب بما يتطابق مع المنهج الشرعي في كتاب الله القويم، لافتا إلى أن هؤلاء العلماء الذين قدموا من أماكن وبقاع شتى لكل واحد منهم بلاد وأقوام وأتباع وطلاب، ينتظرون توجيهاته التي قدم بها من توصيات المؤتمرات الإسلامية، وبانتشار تلك التوصيات تكون الرسالة قد وصلت وأدت مهمة كبيرة ونتائج مرضية بتوفيق من الله عز وجل.
وأكد المطلق لـ»مكة» ضرورة العناية والاهتمام بالشباب، لأنهم أمل الأمة ومستقبلها في تحدياتها وصراعاتها مع الأطراف التي تحاول زعزعة فكرها وهدم ثقافتها ومبادئها، ناصحا شباب المسلمين بالتأكد من مصادر التلقي التي يبنون عليها توجهاتهم، حيث إنها تؤثر على مناط حياتهم المستقبلية من حيث الأفكار والتوجهات، مضيفا أن هذا العصر أتى بأمواج متلاطمة من المعلومات، فالطالب المبتدئ لا يستطيع أن يفرق بين غثها وسمينها، فعليه أن يتأكد ممن يأخذ وعلى من يعتمد، فإن أكثر الذين جانبوا الصواب اعتمدوا على مصادر غامضة ظنوها سليمة فتمسكوا بها واعتمدوا عليها فضاعوا في خضم هذه المعلومات وانحرفوا عن سبيل الحق الذي دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: «قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّه وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ».