يعوق مفترشو الطرق والشوارع القريبة من مركزية الحرم المكي حركة المعتمرين والمشاة والمتسوقين بالمحلات التجارية بالأسواق المجاورة للحرم، وأشار بعض العاملين في فنادق المنطقة المركزية حول الحرم إلى أن ظاهرة الافتراش التي تطفو إلى السطح خلال مواسم العمرة والحج، تؤثر بشكل مباشر على حركة المارة بما فيهم المعتمرون وقاصدو المسجد الحرام، وتعد سلوكا غير حضاري يشوه المظهر العام في ظل لجوء الباعة الجائلين والمتسولين لاستغلال زحام المعتمرين.
وبحسب زياد السهلي أحد العاملين بالفنادق المجاورة للمسجد الحرام، أنه على الرغم من انتهاء مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة إلا أن أعدادا كبيرة من المفترشين موجودون بالمنطقة المركزية وأمام بعض الفنادق في مواسم العمرة والحج، ومعظمهم من الباعة الجائلين والمتسولين من جنسيات متعددة.
وأضاف السهلي أن المفترشين يتخذون من ممرات الحرم المكي والمداخل المجاورة أماكن للنوم ومصدر رزق، من خلال بيع بعض الأشياء، كالأحذية والعطور والمناديل والملابس وغيرها من الأعمال الهامشية.
وقال أحد ملاك المحلات التجارية بالمنطقة المركزية إن المفترشين باتوا ينافسون المحلات التجارية ببيع وتسويق السلع الرخيصة، مشيرا إلى اتخاذ المفترشين من الطرق العامة القريبة من المسجد الحرام أماكن للبيع والنوم، بطريقة تعوق حركة المشاة وتؤثر على البيع في المحلات التجارية، والمستهلكون من المعتمرين وغيرهم يفضلون قلة الأسعار ولا يتأثرون برداءة المنتج، وطالب البلديات بالتعاون مع الجهات المعنية للقيام بحملات لمحاربة الظواهر السلبية.
بدوه، أوضح مدير الخدمات ببلدية المسفلة الفرعية عبدالله إبراهيم قصادي أن الافتراش يندرج تحت مسمى بائع متجول، وهو مخالف للأنظمة، وهناك لجنة ميدانية متخصصة مشتركة مع الجهات الحكومية الأخرى تعمل تحت قيادة أمانة العاصمة المقدسة على تنفيذ حملات منظمة لتعقب الباعة المتجولين، مبينا أن الحملات تحظى بدعم من اللجنة الميدانية المشتركة.